فهرس الكتاب

الصفحة 5656 من 6876

وتراه حين يجيئه السؤّا ... ل يولع بالسّعال

متشاغلا متنحنحا ... كالكلب جمجم [1] للعظال [2]

فارفض قريشا كلّها ... من أجل ذي الداء العضال

-يعني عبد اللّه بن علي العبشميّ.

يشيد بشجاعة التميميين:

أخبرني الحسن بن عليّ قال: حدثنا هارون بن محمد بن عبد الملك قال: حدثني محمد بن الهيثم الشاميّ قال: حدثني عمي أبو فراس، عن العذريّ قال:

دخل أبو حزابة على عمارة بن تميم ومحمد بن الحجاج، وقد قدما سجستان لحرب عبد/ الرحمن بن محمد ابن الأشعث، وكان عبد الرحمن لما قدماها هرب، ولم يبق بسجستان/ من [3] أصحابه إلا سبعمائة رجل من بني تميم كانوا مقيمين بها، فقال لهما أبو حزابة: إنّ الرجل قد هرب منكما، ولم يبق من أصحابه أحد، وإنما بسجستان من [3] كان بها من بني تميم قبل قدومه فقالا له: ما لهم عندنا أمان، لأنهم قد كانوا مع ابن الأشعث، وخلعوا الطاعة، فقال: ما خلعوها، ولكنه ورد عليهم في جمع عظيم لم يكن لهم بدفعه طاقة. فلم يجيباه إلى ما أراد، وعاد إلى قومه، وحاصرهم أهل الشام، فاستقتلت [4] بنو تميم، فكانوا يخرجوا في كل يوم إليهم، فيواقعونهم، ويكبسهونهم [5] بالليل، وينهبون أطرافهم، حتى ضجروا بذلك، فلما رأى عمارة فعلهم صالحهم، وخرجوا إليه، فلما رأى قلّتهم قال: أما كنتم إلا ما أرى! قالوا: نعم [6] ، فإن شئت أن نقيلك الصلح أقلناك، وعدنا للحرب، فقال: أنا غنيّ عن ذلك، وآمنهم، فقال أبو حزابة في ذلك:

للّه عينا من رأى من فوارس ... أكرّ على المكروه منهم وأصبرا

وأكرم لو لاقوا سوادا مقاربا ... ولكن لقوا طمّا [7] من البحر أخضرا

فما برحوا حتى أعضّوا سيوفهم ... ذرى الهام منهم والحديد المسمّرا

وحتى حسبناهم فوارس كهمس [8] ... حيوا بعد ما ماتوا من الدّهر أعصرا

صوت

إذا اللّه لم يسق إلا الكرام ... فسقّى وجوه بني حنبل

[1] في س، ب: جمع، ومعنى جمجم أخفى صوته.

[2] العظال: الملازمة في السفاد للكلاب ونحوها.

(3 - 3) تكملة من ف، هد، هج.

[4] في س، ب: فاستقلت، وهو تحريف.

[5] في س، ب: «يبيتونهم» .

[6] في س، ب: «لا» .

[7] طما: غمرا.

[8] كهمس أبو حي من ربيعة، أو لعل المقصود به كهمس الصريمي، وهو خارجي حارب في أربعين رجلا أسلم بن زرعة الكلابي في ألفي رجل، فثبت لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت