فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ونديم سارق خاتلني ... وهو عندي غير مذموم الخلق
ضاعف الكور على هامته ... وطوى منديلنا طيّ الخرق
يا أبا دهمان لو جاملتنا ... لكفيناك مئونات السّرق
ترجوه فتحرمه:
أخبرنا أبو مسلم محمد بن بحر الأصبهاني، قال:
كنت عند أبي الحسين بن أبي البغل لما انصرف عن بغداد بعد إشخاصه إليها للوزارة وبطلان ما نذره من ذلك ورجوعه، فجعل يحدّثنا بخبره، ثم قال: للّه درّ محمد بن عبد الملك الزيات حيث [1] يقول:
ما أعجب الشيء ترجوه فتحرمه ... قد كنت أحسب أنّي قد ملأت يدي
ما لي إذا غبت لم أذكر بصالحة ... وإن مرضت فطال السّقم لم أعد [2]
يتبادلان المدح:
أخبرني الصوليّ، قال: حدّثني عون بن محمد الكنديّ، قال: حدّثني عبد اللّه بن العباس بن الفضل بن الربيع، قال:
وصفني محمد بن عبد الملك للمعتصم، وقال: ما له نظير في ملاحة الشعر والغناء والعلم بأمور الملوك، فلقيته فشكرته، وقلت: جعلت فداءك! أتصف شعري وأنت أشعر الناس؟ ألست القائل:
ألم تعجب لمكتئب حزين ... خدين صبابة وحليف صبر
يقول - إذا سألت به -: بخير ... وكيف يكون مهجور بخير؟
قال: وأين هذا، من قولك؟
يقول لي كيف أصب ... حت كيف يصبح مثلي
ماء ولا كصدّاء [3] ، ومرعى ولا كالسّعدان [4] .
لا ينتصف من ساقط أحمق:
أخبرني الصوليّ، قال: حدّثني عون بن محمد: قال: لقي الكنجيّ [5] محمد بن عبد الملك فسلّم عليه فلم يجبه، فقال الكنجيّ:
وقد ترقم بأسلاك الذهب.
[1] في م، أ: «حين» بدل «حيث» .
[2] في هد، هج «بواحدة» بدل «بصالحة» .
[3] صداء: ركية ما عندهم أعذب منها.
[4] السعدان: نبت من أفضل ما يرعى.
[5] ب، س: «الكتنبجي» .