فهرس الكتاب

الصفحة 5761 من 6876

هذا وأنت ابن زيات تصغّرنا ... فكيف لو كنت يا هذا ابن عطّار؟

فبلغ ذلك محمدا، فقال: كيف ينتصف من ساقط أحمق، وضعه رفعه، وعقابه ثوابه.

أضيع ميتة:

أخبرني الصوليّ، قال: أخبرني عبد اللّه بن محمد الأزديّ، قال: حدّثني يعقوب بن التّمار، قال:

قال محمد بن عبد الملك لبعض أصحابه: ما أخّرك عنا؟ قال: موت أخي، قال: بأيّ علة؟ قال: عضّت أصبعه فأرة، فضربته الحمرة [1] ، فقال محمد: ما يرد القيامة شهيد أخسّ سببا، ولا أنذل [2] قاتلا، ولا أضيع ميتة، ولا أظرف قتلة من أخيك.

خمسون بيتا في بيت:

أخبرني عمي عن أبي العيناء، قال:

كان محمد بن عبد الملك يعادي أحمد بن أبي دواد، ويهجوه، فكان أحمد يجمع الشعراء، ويحرّضهم على هجائه ويصلهم، ثم قال فيه أحمد بيتين، كانا أجود ما هجي به، وهما:

أحسن من خمسين بيتا سدى ... جمعك إيّاهنّ في بيت

ما أحوج الناس إلى مطرة ... تذهب عنهم وضر الزيت [3]

وكان ابن أبي دواد يقول: ليس أحد من العرب إلا وهو يقدر على قول الشعر، طبعا ركّب فيهم، قلّ قوله أو كثر.

أبو تمام يمدحه:

أخبرنا الصوليّ، قال: حدّثنا محمد بن موسى عن الحسن بن وهب، قال:

أنشد أبو تمام محمد بن عبد الملك قصيدته التي يقول فيها:

لهان علينا أن نقول وتفعلا [4]

فأثابه عليها ووقّع عليه:

رأيتك سهل البيع سمحا وإنما ... يغالى إذا ما ضنّ بالشيء بائعه

فأما الذي هانت بضائع بيعه ... فيوشك أن تبقى عليه بضائعه

[1] الحمرة: ورم من جنس الطواعين ينشأ عن اتساخ جرح.

[2] كذا في ف، م، أ، وفي س، ب: «أنزل» بدل «أنذل» .

[3] رواية البغدادي في «الخزانة» :

أحسن من تسعين بيتا سدى ... جمعك معناهن في بيت

ما أحوج الملك إلى مطرة ... تغسل عنه وضر الزيت

[4] عجزه:

ونذكر بعض الفضل منك فتفضلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت