فهرس الكتاب

الصفحة 5829 من 6876

وأنت العالم الشاه ... د أني كاتب عامل [1]

فولّ الكافل الباذ ... ل دون العاجز الباخل

فما أفشي لك السرّ ... فعال الأخرق الجاهل

قال: فضحك وأجلسه وكتب في رقعته:

أبن لي ما الذي تخط ... ب شرحا أيها الباذل؟

وما تعطي إذا ولّي ... ت تعجيلا وما الآجل؟

أفي الإسلاف تنقيص ... أم الوزن له كامل؟

وفي الموقوف تضمين ... أم الوعد به حاصل؟

وهل ميقاته الغلّ ... ة في العام أو القابل؟

أبن لي ذاك واردد رق ... عتي يا كاتبا عامل؟

فلما قرأها الرجل قطع ما بينه وبينه، وردّ الرقعة عليه، وولّاه سليمان ما التمس.

مع سلة رطب:

أخبرني محمد بن يحيى عن موسى البربريّ قال:

/ أهدى سليمان بن وهب إلى سليمان بن عبد اللّه بن طاهر سلال رطب من ضيعته، وكتب إليه يقول:

أذن الأمير بفضله ... وبجوده وبنيله

لوليّه في برّه ... بجناه سكّر نخله

فبعثت منه بسلّة ... تحكي حلاوة عدله

قلما يصم السميع:

أخبرني محمد الباقطاني: قال:

كتب سليمان بن وهب بقلم صلب، فاعتمد عليه اعتمادا/ شديدا، فصرّ القلم في يده، فقال:

إذا ما حددنا وانتضينا قواطعا ... أصمّ الذكيّ السمع منها صريرها [2]

تظلّ المنايا والعطايا شوارعا ... تدور بما شئنا وتمضي أمورها

تساقط في القرطاس منها بدائع ... كمثل الّلآلي نظمها ونثيرها

تقود أبيّات البيان بفطنة ... تكشّف عن وجه البلاغة نورها

[1] في ف: «الشاهد العالم» .

[2] في أ، م: «وعدنا» ، والوعد نوع من سير الإبل، وفي ف: «جددنا» بالجيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت