فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
[إذا ما خطوب الدهر أرخت ستورها ... تجلت بنا عما تسرّ ستورها] [1]
يرثي أخاه الحسن:
قال: وأنشدني له يرثي أخاه الحسن:
مضى مذ مضي عزّ المعالي وأصبحت ... لآلي الحجا والقول ليس لها نظم
وأضحى نجيّ الفكر بعد فراقه ... إذا همّ بالإفصاح منطقه كظم [2]
الغنى يهلك صاحبه:
وذكر ابن المسيّب أنّ جماعة تذاكروا لمّا قبض الموفّق على سليمان بن وهب وابنه/ عبد اللّه: أنه إنما استكتبهما ليقف منهما على ذخائر موسى بن بغا وودائعه، فلما استقصى ذلك نكبهما لكثرة مالهما، فقال ابن الرومي وكان حاضرا:
ألم تر أن المال يتلف ربّه ... إذا جمّ آتيه وسدّ طريقه
ومن جاور الماء الغزير مجمّه ... وسدّ مفيض الماء فهو غريقه
البحتري يرثيه:
ومات سليمان بن وهب في محبسه وهو مطالب، فرثاه جماعة من الشعراء، فمّمن جوّد في مرثيته البحتريّ حيث يقول:
هذا سليمان بن وهب بعد ما ... طالت مساعيه النجوم سموكا
وتنصّف الدنيا يدبّر أمرها [3] ... سبعين حولا قد تممن دكيكا [4]
أغرت به الأقدار بغت [5] ملمّة ... ما كان رسّ حديثها مأفوكا [6]
أبلغ عبيد اللّه بارع مذحج ... شرفا ومعطى فضلها تمليكا [7]
ومتى وجدت الناس إلا تاركا ... لحميمه في التّرب أو متروكا
بلغ الإرادة إذ فداك بنفسه ... وتودّ لو تفديه لا يفديكا [8]
[1] التكلمة من ف، هج.
[2] في ف، هج: «جنبه» بدل «منطقة» .
[3] في «الديوان» : «أهلها» .
[4] دكيكا: تاما.
[5] كذا في ف و «الديوان» وفي س، ب: «بعث» .
[6] كذا في ف. وفي س، ب: «رث» بدل «رس» وفي «الديوان» «رسم» .
[7] في ح و «الديوان» «فارع» .
[8] البيت في «الديوان» :
بلغ الإرادة إذ فداك بنفسه ... وودت لو تفديه لا يفديكما