فهرس الكتاب

الصفحة 5830 من 6876

[إذا ما خطوب الدهر أرخت ستورها ... تجلت بنا عما تسرّ ستورها] [1]

يرثي أخاه الحسن:

قال: وأنشدني له يرثي أخاه الحسن:

مضى مذ مضي عزّ المعالي وأصبحت ... لآلي الحجا والقول ليس لها نظم

وأضحى نجيّ الفكر بعد فراقه ... إذا همّ بالإفصاح منطقه كظم [2]

الغنى يهلك صاحبه:

وذكر ابن المسيّب أنّ جماعة تذاكروا لمّا قبض الموفّق على سليمان بن وهب وابنه/ عبد اللّه: أنه إنما استكتبهما ليقف منهما على ذخائر موسى بن بغا وودائعه، فلما استقصى ذلك نكبهما لكثرة مالهما، فقال ابن الرومي وكان حاضرا:

ألم تر أن المال يتلف ربّه ... إذا جمّ آتيه وسدّ طريقه

ومن جاور الماء الغزير مجمّه ... وسدّ مفيض الماء فهو غريقه

البحتري يرثيه:

ومات سليمان بن وهب في محبسه وهو مطالب، فرثاه جماعة من الشعراء، فمّمن جوّد في مرثيته البحتريّ حيث يقول:

هذا سليمان بن وهب بعد ما ... طالت مساعيه النجوم سموكا

وتنصّف الدنيا يدبّر أمرها [3] ... سبعين حولا قد تممن دكيكا [4]

أغرت به الأقدار بغت [5] ملمّة ... ما كان رسّ حديثها مأفوكا [6]

أبلغ عبيد اللّه بارع مذحج ... شرفا ومعطى فضلها تمليكا [7]

ومتى وجدت الناس إلا تاركا ... لحميمه في التّرب أو متروكا

بلغ الإرادة إذ فداك بنفسه ... وتودّ لو تفديه لا يفديكا [8]

[1] التكلمة من ف، هج.

[2] في ف، هج: «جنبه» بدل «منطقة» .

[3] في «الديوان» : «أهلها» .

[4] دكيكا: تاما.

[5] كذا في ف و «الديوان» وفي س، ب: «بعث» .

[6] كذا في ف. وفي س، ب: «رث» بدل «رس» وفي «الديوان» «رسم» .

[7] في ح و «الديوان» «فارع» .

[8] البيت في «الديوان» :

بلغ الإرادة إذ فداك بنفسه ... وودت لو تفديه لا يفديكما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت