فهرس الكتاب

الصفحة 5913 من 6876

القدّ [1] من الجوع، قال: ومن هؤلاء ويحك؟ قالت: محارب، ولم تقره، فبات عندها بأسوأ ليلة، فقال فيها قصيدة أوّلها [2] :

نأتك بليلى نيّة لم تقارب ... وما حبّ ليلى من فؤادي بذاهب

يقول فيها:

ولا بدّ أنّ الضيف يخبر ما رأى ... مخبّر أهل أو مخبّر صاحب [3]

سأخبرك الأنباء [4] عن أمّ منزل ... تضيّفتها بين العذيب [5] فراسب [6]

تلّفعت [7] في طلّ وريح تلفّني ... وفي طرمساء [8] غير ذات كواكب

/ إلى حيزبون توقد النار بعد ما ... تلفّعت الظّلماء من كلّ جانب

تصلّى بها برد العشاء [9] ولم تكن ... تخال وميض [10] النّار يبدو لراكب

فما راعها إلا بغام مطيّة [11] ... تريح بمحسور من الصوّت لاغب

تقول وقد قربت كوري وناقتي ... إليك فلا تذعر عليّ ركائبي

فلمّا تنازعنا الحديث سألتها: ... من الحيّ؟ قالت: معشر من محارب

من المشتوين [12] القدّ ممّا تراهم ... جياعا وريف الناس [13] ليس بعازب [14]

فلمّا بدا حرمانها الضّيف لم يكن ... عليّ مناخ السّوء ضربة لازب

يمدح عبد الواحد بن سليمان

قال أبو عمرو بن العلاء:

أول ما حرّك من القطاميّ ورفع من ذكره أنه قدم في خلافة الوليد بن عبد الملك دمشق ليمدحه، فقيل له: إنّه بخيل لا يعطي الشّعراء. وقيل: بل قدمها في خلافة عمر بن عبد

[1] القد (بفتح القاف) : جلد ولد الشاة ساعة يولد ويشوى ويؤكل في الجدب.

[2] القصيدة في «الديوان 49» .

[3] «الديوان 51» : والشعر والشعراء» 725:

«مخبر ما رأى»

، وضبط في «الديوان والمختار» : مخبر أهل أو مخبر بكسر الياء المشددة وبرفع آخرهما. وفي «الشعر والشعراء» بفتح الباء ورفع الآخر. وفي «المختار» . ما جرى بدل ما رأى.

[4] «الديوان 51»

«سأخبر بالانباء»

، وبعده: ويروى: لمخبرك الأنباء، وهذه الرواية الأخيرة في «الشعر والشعراء 725» .

[5] «معجم البلدان» : العذيب: ماء بين القادسية والمغيثة.

[6] «معجم البلدان» : راسب: أرض في شعر القطامي.

[7] «الشعر والشعراء» : «تقنعت» ، وفي «الديوان» كما هنا.

[8] الطرمساء: الظلمة الشديدة، وقد يوصف بها فيقال: ليلة طرمساء وليال طرمساء: شديدة الظلمة. «اللسان» .

[9] س: «برد الشتاء» .

[10] «الديوان 51» : «وبيص النار» .

[11] «الشعر والشعراء» 725»: «مطيتي» .

[12] «الشعر والشعراء» :

«من المشترين»

[13] س:

«ورين الناس»

، ولعله من أران الناس، أي هلكت ماشيتهم.

[14] «الديوان 52 والشعر والشعراء 726» : «بناضب» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت