فهرس الكتاب

الصفحة 5927 من 6876

فقال زفر بن الحارث يعاتب عميرا بما كان منه في الخابور:

ألا من مبلغ عنّي عميرا ... رسالة عاتب وعليك زاري

أتترك [1] حيّ ذي كلع وكلب ... وتجعل [2] حدّ نابك في نزار

كمعتمد على إحدى يديه ... فخانته بوهي وانكسار

زفر يخلي سبيل القطامي فيمدحه

ولمّا أسر القطاميّ أتى زفر [3] بقرقيسيا فخلّى سبيله، ورد عليه مائة ناقة، كما ذكر أدهم بن عمران العبديّ، فقال القطاميّ يمدحه:

قفى قبل التفرّق يا ضباعا ... ولا يك موقف منك الوداعا

/ قفي فادي أسيرك إنّ قومي ... وقومك لا أرى لهم اجتماعا [4]

ألم يحزنك أنّ حبال قيس ... وتغلب قد تباينت انقطاعا

فصارا ما تغبّهما أمور ... تزيد سنا حريقتها ارتفاعا [5]

كما العظم الكسير يهاض حتى ... يبتّ وإنّما بدأ انصداعا [6]

/فأصبح سبل ذلك قد ترقى [7] ... إلى من كان منزله يفاعا [8]

فلا تبعد دماء ابني نزار ... ولا تقرر عيونك يا قضاعا [9]

ومن يكن استلام إلى ثويّ ... فقد أحسنت يا زفر المتاعا [10]

[1] ج: «أيترك» .

[2] ج: «و تحمل» .

[3] ج: «بني زفر» .

[4] في «الديوان 37» : «قومي وقومك» ، يعني قيسا وتغلب في حربهم التي كانت بينهم.

[5] س:

«قصارى ما نبثهما أمورا ... ندير سنا ... »

وفي ج: يدير. وفي «الديوان 37» :

وصارا ما تغبهما أمور ... تزيد سنا حريقهما ...

وتغبهما، أي تأتي يوما وتغيب عنهم يوما، يقال: أغب وغب رباعيا وثلاثيا.

[6] يهاض: يكسر بعد الجبور، يبت: ينقطع، يقال: بت الشيء (بالرفع) يبت (بكسر الباء) بتوتا.

«و في الديوان 37» : يقول: كما أن العظم إنما انصدع فلم يتدارك بالجبر حتى يعظم فلم يقدر على إصلاحه. ويروى: كما العظم بالجر، وما صلة (زائدة) يريد كالعظم يهاض أي كعظم كلما جبر هيض فكسر حتى يبت أي ينكسر وإنما كان صدعا.

[7] ج، س: «سيل ذلك حين ترقى» .

[8] اليفاع: المرتفع من كل شيء، يكون في المشرف من الأرض والجبل والرمل وغيرها.

[9] س، و «بيروت» : «بني» ، وما أثبتناه من «الديوان» والمراد با بني نزار: مضر وربيعة، يريد قيسا وتغلب. لا تبعد: لا تهلك، وهي جملة دعائية ترد كثيرا في الشعر. ولا تقرر: لا تبرد أي لا زال دمعها سخينا: لأن دمع الفرح بارد ودمع الحزن سخين.

[10] س:

ومن يكن استنام إلى التوقي ... فقد أحسنت يا زفر المتاعا

وفي «الديوان» 41:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت