ريّاء شمّاء لا يدنوا لقلّتها ... إلا السّحاب وإلا النّوب والسّبل [1]
رثاؤه أباه
وقال أبو عمرو الشيبانيّ: كان عمرو بن عثمان، أبو المتنخل يكنّى أبا مالك، فهلك، فرثاه المتنخّل [2] فقال:
ألا من ينادى أبا مالك ... أفي أمرنا أمره أم سواه [3]
/فو اللّه ما إن أبو مالك ... بوان ولا بضعيف قواه [4]
ولا بألدّ له نازع ... يعادي أخاه إذا ما نهاه [5]
ولكنّه هيّن ليّن ... كعالية الرّمح عرد نساه [6]
إذا سدته سدت مطواعة ... ومهما وكلت إليه كفاه [7]
/أبو مالك قاصر فقره ... على نفسه ومشيع غناه [8]
أبو جعفر محمد بن علي يتمثل بشعره
حدّثني أبو عبيد [9] الصّيرفيّ قال: حدثنا الفضل بن الحسن البصريّ قال: حدثنا أحمد بن راشد [10] قال:
حدّثني عمّي سعيد بن خيثم [11] قال: كان أبو جعفر محمد بن عليّ - عليهما السّلام [12] - إذا نظر إلى أخيه زيد تمثّل:
لعمرك ما إن أبو مالك ... بواه ولا بضعيف قواه [13]
[1] في «شرح أشعار الهذليين» 1285: لا يأوي بدل: لا يدنو، وإلا الأوب، بدل النوب. وأورد بعد البيت رواية أبي عمرو الشيباني للشطر الثاني:
إلا العقاب وإلا الأوب والسبل
والأوب كذلك، في نسخة خد. والأوب: رجوع النحل، والنوب: النحل. وعلق في خد بعد البيت: «الأوب: رجوع النحل. السبل:
المطر، أي هذه الهضبة لا يعلوها من طولها إلا السحاب والنحل والمطر».
[2] في «شرح أشعار الهذليين» 1276: وقال يرثي أباه عويمرا.
[3] هذا البيت هو الخامس في المقطوعة في «شرح أشعار الهذليين» .
[4] في «شرح أشعار الهذليين» : لعمرك، بدل: فو اللّه. وفيه أيضا: ويروى: «بواه ولا بضعيف» وهو الأجود عند أبي العباس.
[5] س: «و لا بالإله له وازع» . ف. «و لا بألد واله نازع» وجاءت له صحيحة بعد ذلك، وفي «شرح أشعار الهذليين» : يغاري بدل يعادي. ومعنى يغاري أخاه: يماريه ويعلق به ولا يكاد يفلت منه. والألد: الشديد الخصومة. نازع: ليس له طبيعة سوء تنزعه إلى أن يغاري أخاه.
[6] عرد نساه: شديد ساقه.
[7] إذا سدته ...: إذا كنت فوقه أطاعك ولم يحسدك.
[8] ف: قاصر نفسه على فقره وكتب صحيحا بعد ذلك.
وقد جاء هذا البيت في «عيون الأخبار» 3: 179 منسوبا إلى البريق الهذلي.
[9] «بيروت» : «أبو عبيدة» ، وفي «الجزء السابع عشر 341» : أبو عبد اللّه، وما أثبتناه من خد، وف و «الجزء الثامن عشر 56» .
[10] ج، ف: «رشد» .
[11] ج: خثيم.
[12] لم تذكر في ف.
[13] الرواية التي سبقت «بوان» ، وأشرنا في الهامش إلى هذه الرواية.