ولو لا يقيني أنّما الموت عزمة ... من اللّه حتى يبعثوا للمحاسب [1]
لقلت له فيما ألمّ برمسه: ... هل أنت غدا غاد معي فمصاحبي
/ وماذا ترى في غائب لا يغبّني ... فلست بناسيه وليس بآئب [2]
سألت مليكي إذ بلاني بفقده ... وفاة بأيدي الرّوم بين المقانب
ثنوني وقد قدّمت ثأري بطعنة ... تجيش بموّار من الجوف ثاعب [3]
فقد خفت أن ألقي المنايا وإنّني ... لتابع من وافى حمام الجوالب [4]
ولمّا أطاعن في العدوّ تنفّلا ... إلى اللّه أبغي فضله وأضارب [5]
وأعطف وراء المسلمين بطعنة ... على دبر مجل من العيش ذاهب [6]
يرد على رجل قدح فيه
وقال أبو عمرو:
بلغ أبا صخر [7] أنّ رجلا من قومه عابه وقدح فيه، فقال أبو صخر في ذلك [8] :
ولقد أتاني ناصح عن كاشح ... بعداوة ظهرت وقبح أقاول [9]
/أفحين أحكمني المشيب فلا فتى ... غمر ولا قحم وأعصل بازلي [10]
ولبست أطوار المعيشة كلّها ... بمؤبّدات للرّجال دواغل [11]
وفي «شرح أشعار الهذليين» : «فأمست قد اعيت في الرقي والطبائب» وما أثبتناه من ف.
[1] في «شرح أشعار الهذليين» :
«و لو لا يقين»
[2] في «بيروت» : «و ما ترني في غائب لا يغيثني» وفي «شرح أشعار الهذليين» :
«فماذا ترى في غائب لا يغبني»
وما أثبتناه من خد، ف.
ويغبني: من أغببت الرجل وغببت عنه: زرته يوما وتركته يوما.
[3] خد: تحبس، بدل: تجيش. وفي «شرح أشعار الهذليين» : نجيش بقلاس. قلاس: يفيض بشدة، وهو بمعنى موار. وفي «الشرح» :
ثنوني: ردوني بطعنة. قدمت ثأري: قتلت واحدا قبل أن أقتل. ثاعب: ترمي به: وفي «اللسان» : ثعب الجرح يثعب دما: جرى.
[4] في «شرح أشعار الهذليين» : «و قد» .
الحمام: الموت. والجوالب: جوالب القدر: واحدتها: جالبة.
[5] تنفلا في خد: فضلا، «تحريف» .
[6] «بطعنة» : من خد، ف. وفي «شرح أشعار الهذليين» وبيروت: بشدة مجل: ذاهب عيشه.
[7] خد: الهذلي.
[8] في قصيدة من 34 بيتا في «شرح أشعار الهذليين» 927 مطلعها:
بكر الصبا عنا بكور مزايل ... عجل الشباب به فليس بقافل
والشعر الوارد هنا يبدأ من البيت السابع عشر.
[9] في «شرح أشعار الهذليين» :
بل قد أتاني ... ... ... وزغر أفاول
زغر: كثرة. وفي خد، ف:
«و سوء أقاول»
[10] أعصل بازله: اشتد ما به وذلك إنما يكون بعد ما يسن. وقد أورده في «اللسان» (عصل) شاهدا على هذا المعنى.
[11] الشطر الثاني في «شرح أشعار الهذليين» :
وعرقت من حق وراع عواذلي
أما الشطر الثاني الوارد هنا فهو في بيت آخر: