فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أصبحت تنقصني وتقرع مروتي ... بطرا ولم يرعب شعابك وابلي [1]
وتنلك أظفاري ويبرك مسحلي ... بري الشّسيب من السّراء الذّابل [2]
فتكون للباقين بعدك عبرة ... وأطأ جبينك وطأة المتثاقل
شعره في أم حكيم بعد رحيلها
وقال أبو عمرو:
وكان أبو صخر الهذليّ يهوى امرأة من قضاعة، مجاورة فيهم، يقال لها ليلي بنت سعد، وتكنّى أمّ حكيم، وكانا يتواصلان برهة من دهرهما، ثم تزوجت ورحل بها زوجها إلى قومه [3] ، فقال في ذلك أبو صخر:
ألمّ خيال طارق متأوّب ... لأمّ حكيم بعد ما نمت موصب [4]
وقد دنت الجوزاء وهي كأنّها ... ومرزمها بالغور ثور وربرب [5]
/فبات شرابي في المنام مع المنى ... غريض اللّمى يشفي جوى الحزن أشنب [6]
قضاعيّة أدنى ديار تحلّها ... قناة وأنّي من قناة المحصّب [7]
سراج الدّجى تغتلّ بالمسك طفلة ... فلا هي متفال ولا الّلون أكهب [8]
دميثة ما تحت الثّياب عميمة ... هضيم الحشا بكر المجسّة ثيّب [9]
تعلّقتها نفودا لذيذا حديثها ... ليالي لا عمى ولا هي تحجب [10]
فكان لها ودّي ومحض علاقتي ... وليدا إلى أن رأسي اليوم أشيب [11]
وذببت عن أفناء خندف كلها ... بمؤبدات للرجال عدامل
مؤبدات: وحشيات يعني الشعر. عدامل: قديمة.
ويروى: للرجام بدل: الرجال: والرجام هو القتال بالكلام.
[1] يرعب: يملأ.
[2] في خد: وبتلك أظفاري: وبرى السراء من الشسيب، خطأ من الناسخ.
والشسيب: القوس. السراء: شجر تتخذ منه القسي، وفي ف: الشراء.
[3] خد، ف: «ثم زوجت، ودخل بها، ونقلها إلى قومه» .
[4] هذا مطلع القصيدة، وتتألف من 16 بيتا، في «شرح أشعار الهذليين» 936. وفي «الشرح» : موصب: من الوصب: الوجع والمرض.
[5] المرزم: نجم من نجوم المطر، وهما مرزمان، مع الشعريين.
[6] في «المختار» : فبات سرار .. عريض لمن يسعى من الحزن أشيب، وأورد المحقق رواية «الأغاني» في الهامش، كما هنا. وفي ف: «من جوى الحزن» .
[7] ف: تحله. وقناة: موضع.
[8] تغتل، تتعطر، وهو من الغالية: متفال: منتنة الريح. أكهب: أغبر، سواد في بياض، من الكهبة.
[9] ف: «ما تحت الإزار» . وفي «شرحه» قال السكري: عميمة: طويلة. بكر المجسة ثيب: جسمها حسن لم يتغير، فإذا جسستها قلت: بكر، وهي ثيب.
[10] في «شرح أشعار الهذليين» : -
«تعلقتها بكرا ... ... ... ليالي لا تعدى»
تعدى: تشغل.
[11] في «شرح أشعار الهذليين» : - فكان لها أدى وريقة ميعتي - أدى: ودي. ريقته: أوله.