فهرس الكتاب

الصفحة 5979 من 6876

أصبحت تنقصني وتقرع مروتي ... بطرا ولم يرعب شعابك وابلي [1]

وتنلك أظفاري ويبرك مسحلي ... بري الشّسيب من السّراء الذّابل [2]

فتكون للباقين بعدك عبرة ... وأطأ جبينك وطأة المتثاقل

شعره في أم حكيم بعد رحيلها

وقال أبو عمرو:

وكان أبو صخر الهذليّ يهوى امرأة من قضاعة، مجاورة فيهم، يقال لها ليلي بنت سعد، وتكنّى أمّ حكيم، وكانا يتواصلان برهة من دهرهما، ثم تزوجت ورحل بها زوجها إلى قومه [3] ، فقال في ذلك أبو صخر:

ألمّ خيال طارق متأوّب ... لأمّ حكيم بعد ما نمت موصب [4]

وقد دنت الجوزاء وهي كأنّها ... ومرزمها بالغور ثور وربرب [5]

/فبات شرابي في المنام مع المنى ... غريض اللّمى يشفي جوى الحزن أشنب [6]

قضاعيّة أدنى ديار تحلّها ... قناة وأنّي من قناة المحصّب [7]

سراج الدّجى تغتلّ بالمسك طفلة ... فلا هي متفال ولا الّلون أكهب [8]

دميثة ما تحت الثّياب عميمة ... هضيم الحشا بكر المجسّة ثيّب [9]

تعلّقتها نفودا لذيذا حديثها ... ليالي لا عمى ولا هي تحجب [10]

فكان لها ودّي ومحض علاقتي ... وليدا إلى أن رأسي اليوم أشيب [11]

وذببت عن أفناء خندف كلها ... بمؤبدات للرجال عدامل

مؤبدات: وحشيات يعني الشعر. عدامل: قديمة.

ويروى: للرجام بدل: الرجال: والرجام هو القتال بالكلام.

[1] يرعب: يملأ.

[2] في خد: وبتلك أظفاري: وبرى السراء من الشسيب، خطأ من الناسخ.

والشسيب: القوس. السراء: شجر تتخذ منه القسي، وفي ف: الشراء.

[3] خد، ف: «ثم زوجت، ودخل بها، ونقلها إلى قومه» .

[4] هذا مطلع القصيدة، وتتألف من 16 بيتا، في «شرح أشعار الهذليين» 936. وفي «الشرح» : موصب: من الوصب: الوجع والمرض.

[5] المرزم: نجم من نجوم المطر، وهما مرزمان، مع الشعريين.

[6] في «المختار» : فبات سرار .. عريض لمن يسعى من الحزن أشيب، وأورد المحقق رواية «الأغاني» في الهامش، كما هنا. وفي ف: «من جوى الحزن» .

[7] ف: تحله. وقناة: موضع.

[8] تغتل، تتعطر، وهو من الغالية: متفال: منتنة الريح. أكهب: أغبر، سواد في بياض، من الكهبة.

[9] ف: «ما تحت الإزار» . وفي «شرحه» قال السكري: عميمة: طويلة. بكر المجسة ثيب: جسمها حسن لم يتغير، فإذا جسستها قلت: بكر، وهي ثيب.

[10] في «شرح أشعار الهذليين» : -

«تعلقتها بكرا ... ... ... ليالي لا تعدى»

تعدى: تشغل.

[11] في «شرح أشعار الهذليين» : - فكان لها أدى وريقة ميعتي - أدى: ودي. ريقته: أوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت