من أي شيء مات
أخبرني [1] الحرميّ بن أبي العلاء قال: حدّثنا الزّبير بن بكّار قال: حدّثني عبد الملك بن عبد العزيز بن الماجشون، عن أبي السّائب قال:
أخبرني ابن أبي عتيق قال: واللّه إنّي لأسير في أرض عذرة إذا بامرأة تحمل غلاما جزلا [2] ، ليس يحمل مثله [3] ، فعجبت لذلك، حتى أقبلت به، فإذا له لحية، فدعوتها فجاءت، فقلت لها: ويحك! ما هذا؟ فقالت: هل سمعت بعروة بن حزام؟ فقلت: نعم، قالت: هذا واللّه عروة. فقلت له: أنت/ عروة [4] ؟ فكلمني وعيناه تذرفان [5] وتدوران في رأسه، وقال: نعم أنا واللّه القائل:
جعلت لعرّاف اليمامة حكمه ... وعرّاف حجر إن هما شفيان
فقالا: نعم نشفي من الدّاء كلّه ... وقاما مع العوّاد يبتدران
فعفراء أحظى الناس عندي مودّة ... وعفراء عنّي المعرض المتواني
قال: وذهبت المرأة، فما برحت من الماء حتى سمعت الصّيحة، فسألت عنها، فقيل: مات عروة بن حزام.
قال عبد الملك: فقلت لأبي السائب: ومن [6] أيّ شيء مات؟ أظنّه شرق، فقال: سخنت عيناك [7] ، بأيّ شيء شرق؟ قلت بريقه - وأنا أريد العبث بأبي السائب - أفترى أحدا يموت من الحبّ؟ قال: واللّه لا تفلح أبدا، نعم يموت خوفا أن يتوب اللّه عليه [8] !!
به ما أرى
أخبرني عمّي قال: حدّثنا/ الكرانيّ، عن العمري، عن الهيثم بن عديّ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن النعمان بن بشير قال:
ولاني عثمان - رضي اللّه عنه - صدقات سعد هذيم [9] ، وهم: بليّ، وسلامان وعذرة، وضبّة بن الحارث،
بي اليأس أو داء الهيام شربته
وفي «اللسان» (سلل) :
بي السل أو داء الهيام أصابني
وداء الهيام: مرض يصيب الإبل، يشبه الحمى، تسخن به جلودها.
[1] ج: «و أخبرني» .
[2] خد: «خدلا» .
[3] خد و «المختار» : «ليس مثله يحمل» .
[4] «فقلت له: أنت عروة؟» : لم ترد في خد.
[5] خد و «المختار» : «و عيناه تدوران في رأسه» .
[6] خد: «في أي شي ء» .
[7] ج: «عينك» .
[8] خد: «خوفا أن يتوب عنه» .
[9] في «القاموس» (هذم) : سعد بن هذيم كزبير: أبو قبيلة.