فهرس الكتاب

الصفحة 6005 من 6876

وقد علمت نفسي مكان شفائها ... قريبا، وهل ما لا ينال قريب؟

حلفت بربّ السّاجدين لربّهم ... خشوعا، وفوق السّاجدين رقيب [1]

لئن كان برد الماء حرّان صاديا ... إليّ حبيبا إنّها لحبيب [2]

لا ينفعه وعظ ولا دواء

وقال [3] أبو زيد في خبره:

ثم عاد من عند عفراء إلى أهله، وقد ضني ونحل، وكانت له أخوات وخالة وجدّة، فجعلن يعظنه ولا ينفع [4] ، وجئن [5] بأبي كحيلة رباح بن شدّاد [6] مولى بني ثعيلة [7] ، وهو عرّاف حجر [8] ، ليداويه فلم ينفعه دواؤه.

وذكر أبو زيد قصيدته النّونيّة التي تقدّم ذكرها، وزاد فيها:

وعينان أوفيت نشرا [9] فتنظرا ... مآقيهما [10] إلا هما تكفان

سوى أنّني قد قلت يوما لصاحبي ... ضحى وقلوصانا بنا تخدان

ألا حبّذا [11] من حبّ عفراء واديا ... نعام وبزل [12] حيث يلتقيان

يلصق صدره بحياض الماء

وقال أبو زيد:

وكان عروة يأتي حياض الماء التي كانت إبل عفراء تردها فيلصق صدره بها، فيقال له: مهلا، فإنّك قاتل نفسك، فاتق اللّه [13] . فلا يقبل، حتى أشرف على التّلف، وأحسّ بالموت.

فجعل يقول:

بي اليأس والدّاء الهيام سقيته ... فإيّاك عنّي لا يكن بك ما بيا [14]

[1] في «الديوان» 29: الراكعين، بدل: الساجدين. في الشطرين.

[2] في «الديوان» : عطشان: بدل: حران، وفي «الشعر والشعراء» 623: أبيض صافيا بدل حران صاديا. وفي «الخزانة» 1 - 218 (هارون) : نسب المبرد في «الكامل» بيت الشاهد:

(لئن كان برد الماء .. ... إلى قيس بن ذريح .. )

وذكر ما قبله هكذا:

حلفت لها بالمشعرين وزمزم ... وذو العرش فوق المقسمين رقيب

ونسبه العيني إلى كثير عزة. قال البغدادي: والصحيح ما قدمناه والبيتان من شعر غيره دخيل.

[3] خد: قال.

[4] «المختار» : «فعالجنه فلم ينفع» .

[5] خد، و «المختار» : «و جاؤوه» .

[6] «المختار» : «أسد» .

[7] ج: «نفيلة» . خد و «المختار» : «مولى بني يشكر» .

[8] زاد في «المختار» : «و هو أبو نخيلة» .

[9] س:

«و عينان ما أرقب بعفرا .. »

[10] خد، و «الشعر والشعراء» 626: بمأقيهما. وفي «الديوان» 22: وعيناي.

[11] خد:

«ألا حبها»

[12] خد: «و برك» .

[13] من أول قوله: فاتق اللّه. إلى قوله: التلف: ساقط من خد، وفي «المختار» : «فاتق اللّه ولا تقتلها» .

[14] في «الشعر والشعراء» 627:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت