تسمع فيهم إذا استسمعت واعية ... عزف القيان وقولا يال عرعار [1]
طوال أنضية الأعناق لم يجدوا ... ريح الإماء إذا راحت بأزفار [2]
والقوم أعلم أنّا من خيارهم ... إذا تقلّدت عضبا غير ميشار [3]
فرّا بسيري وبرد اللّيل يضربني ... عرض الفلاة يبنيان وأكوار [4]
أمّا الرّواسم أطلاحا فتعرفني ... إذا اعتصبت على رأسي بأطمار [5]
ولم أنازع بني السّوداء فيئهم ... والعظلميّات من يعر وأمهار [6]
/فكلّ سوداء لم تحلق عقيقتها ... كأنّ أصداغها يطلين بالقار [7]
لقد شرتني بنو بكر فما ربحت ... ولا رأيت عليها جزأة الشّاري [8]
إن العروق إذا استنزعتها نزعت ... والعرق يسري إذا ما عرّس السّاري [9]
شاعر ولكن ..
أخبرني حبيب بن نصر المهلّبي قال: حدّثنا عمر بن شبّة قال: أنشدني الأصمعيّ للقتّال رائية [10] يقول فيها:
/إن العروق إذا استنزعتها نزعت ... والعرق يسري إذا ما عرّس السّاري
قد جرّب الناس عودي يقرعون به ... فأقصروا عن صليب غير خوّار
فقال: لقد أحسن وأجاد، لو لا أنه أفسدها بقوله إنه طلب جعلا [11] فلم يعطه، وكان في دناءة نفسه يشبه الحطيئة، وكان فارسا شاعرا شجاعا [12] .
يهجو قومه
وقال السكريّ في روايته:
[1] خد. قال، بدل: يال.
[2] «الديوان» 55 بلا خلاف. والأنضية: عظام العنق. وفي خد: أنصبة.
[3] في «الديوان» 55:
قد يعلم القوم أني ... ... عضبا غير مشبار
وفي خد كذلك: أني، بدل: أنا ومن خد أثبتنا عضبا غير ميشار.
[4] في خد:
إني لأسري وبرد الليل يضربني ... عرض الفلاة بفتيان وأكوار
[5] في خد: أطلالا، بدل: أطلاحا. ولم يرد هذا البيت في «الديوان» إلا فيما نقل عن «الأغاني» .
[6] خد:
«و ما أنازع ... ... ... يعر وأصهار»
[7] خد: «من كل سوداء» . ولم يرد البيت في «الديوان» إلا فيما نقل عن «الأغاني» .
[8] خد: «جذلة» ، بدل: جزأة. والجزأة: الاكتفاء بالشي.
[9] خد: «نزع» ، وجاءت نزعت صحيحة، فيما بعد، ولم يرد البيت في «الديوان» إلا فيما نقل عن «الأغاني» .
[10] من خد، وفي ف: رائيته.
[11] خد: «حبلا» ، تحريف.
[12] خد: شجاعا شاعرا. وفي ج: شبيه الحطيئة، بدل: يشبه.