بخلت فطيمة بالذي تولين ... إلا الكلام وقّل ما يجديني
ولقد تناهى القلب حين نهيته ... عنها وقد يغوي إذا يعصيني [1]
أفطيم هل تدرين كم من متلف ... جاوزت لا مرعى ولا مسكون؟
يقول فيها:
وأبو العيال أخي ومن يعرض له ... منكم بسوء يؤذني ويسوني
إنّي وجدت أبا العيال ورهطه ... كالحصن شدّ [2] بجندل موضون
أعيا الغرانيق [3] الدّواهي دونه ... فتركنه أبرّ بالتّحصين
[4] أسد تفرّ الأسد من وثباته [5] ... بعوارض الرّجّاز أو بعيون
ولصوته زجل إذا آنسته ... جرّ الرّحى بشعيره [6] المطحون
وإذا عددت ذوي الثّقات وجدته [7] ... ممّن يصول به إليّ يميني [4]
فأجابه أبو العيال فقال:
إن البلاء لدى المقاوس معرض [8] ... ما كان من غيب ورجم ظنون
/ [9] في «الديوان» : لدى المقاوس مخرج: والمقوس الحبل الذي يمدّ به على صدور الخيل أي فما كان عنده من خير أو شرّ فسيخرج عند الرّهان والعدو [9] .
وإذا الجواد ونّي وأخلف منسرا [10] ... ضمرا فلا توقن له بيقين
لو كان عندك ما تقول جعلتني ... كنزا لريب الدّهر غير ضنين [11]
ولقد رمقتك في المجالس كلّها ... فإذا وأنت تعين من يبغيني [12]
هلّا درأت الخصم حين رأيتهم ... جنفا عليّ بألسن وعيون؟ [13]
[1] «شرح أشعار الهذليين» : «الذي يعصيني» .
[2] خد، «شرح أشعار الهذليين» : «شيد بآجر» .
[3] «شرح أشعار الهذليين» : «أعيا المجانيق» وفي ب، س: «أعنى الغرانيق» .
[4] - (4) تكملة من ف، خد.
[5] «شرح أشعار الهذليين» : «من عروائه» . والعرواء: القشعريرة من الحمى، وأراد هنا دنوه.
[6] «شرح أشعار الهذليين» :
«بجرينها المطحون»
[7] «شرح أشعار الهذليين» : «فإنه» بدل: «وجدته» .
[8] ب، س: «لدى المغارس: تحريف» .
(9 - 9) تكملة من خد.
[10] أخلف منسرا: جماعة خيل. أخلفها الفرس فلم يشهدها.
[11] و «شرح أشعار الهذليين» : «غير ظنين» وفي الشرح: عند ضنين أجود. يقول: لجعلتني بمنزلة هذا الكنز عند هذا الضنين.
[12] رمقتك: رميتك ببصري خفية. وأنت: الواو مقحمة، مثل قولهم: اللهم ربنا ولك الحمد.
[13] الجنف: الميل، والخصم في معنى الجمع.