فهرس الكتاب

الصفحة 6033 من 6876

وزجرت عنّي كلّ [1] أشوس كاشح ... ترع [2] المقالة شامخ العرنين

فأجابه بدر بن عامر فقال:

أقسمت لا أنسى منيحة واحد ... حتى تخيّط بالبياض قروني [3]

حتى أصير بمسكن [4] أنوي به ... لقرار ملحدة العداء [5] شطون

ومنحتني جدّاء [6] حين منحتني ... شحصا بمالئة الحلاب لبون

/ [7] الشّحص: ما ليس فيه لبن من المال [7]

وحبوتك النّصح الذي لا يشترى ... بالمال فانظر بعد ما تحبوني

/ وتأمّل السّبت [8] الذي أحذوكه ... فانظر بمثل إمامه فاحذوني

فأجابه أبو العيال:

أقسمت لا أنسى شباب [9] قصيدة ... أبدا فما هذا الذي ينسيني

ولسوف تنساها وتعلم أنّها ... تبع لآبية العصاب زبون [10]

ومنحتني فرضيت رأي منيحتي ... فإذا بها واللّه طيف جنون [11]

جهراء لا تألو إذا هي أظهرت ... بصرا ولا من حاجة تغنيني [12]

قرّب حذاءك قاحلا أو ليّنا ... فتمنّ في التّخصير والتّلسين [13]

/و ارجع منيحتك الّتي أتبعتها ... هوعا وحدّ مذلّق مسنون [14]

[1] «شرح أشعار الهذليين» : «أبلخ كاشح» ؛ أي كل أهوج فخور.

[2] ترع المقالة: عجل بقول السوء. وفي ب، س: «نزع المقالة» .

[3] المنيحة: الإعارة، ويريد هنا القصيدة. وتخيط فيه الشيب: بدا.

[4] المسكن: القبر.

[5] ملحدة: جعل فيها لحد. والعداء: التي ليست بمستوية الحفر.

[6] جداء: لا لبن بها.

[7] - (7) كلمة من ف. خد.

[8] السبت: نعال مدبوغة. وفي «شرح أشعار الهذليين» : «الذي أحذوكم» .

[9] س، ب: «سباب قصيدة» وفي «شرح أشعار الهذليين» : «مقال قصيدة» .

[10] أبية: تأبى أن تعصب ولا تدر. والعصاب: أن تعصب فخذاها حين تأبى حتى تدر زبون: تدفع برجليها.

[11] «شرح أشعار الهذليين» :

ومنحتني فرضيت حين منحتني ... فاذا بها وأبيك طيف جنون

وفي ب، س: «فرضيت أي منيحتي» .

[12] جهراء: لا تبصر في الشمس. وفي «شرح أشعار الهذليين» «و لا من عيلة تغنيني» .

[13] في «شرح أشعار الهذليين» :

قرب حذاءك قافلا أولينا ... فتمن في التحضير والتليين

والتلسين: أن يلسن طرف النعل أي يحدد ويدقق.

[14] الهوع: العداوة. والمذلق، والمسنون: المحدد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت