فهرس الكتاب

الصفحة 6040 من 6876

أبو خليفة، عن محمد بن سلام، عن أبي البيداء قالوا جميعا:

مرّ راكب بالرّاعي وهو يتغنّى:

وعاو عوى من غير شيء رميته ... بقافية أنفاذها [1] تقطر الدّما

خروج بأفواه الرّواة كأنّها ... قرا هندوانيّ إذا هزّ صمّما [2]

فسمعها الرّاعي فأتبعه رسولا، وقال له: من يقول هذين البيتين؟

/ قال جرير، فقال الرّاعي: أؤلام أن يغلبني هذا؟ واللّه لو اجتمع الجنّ والإنس على صاحب هذين البيتين ما أغنوا فيه شيئا.

قال ابن سلام خاصّة في خبره: وهذان البيتان لجرير في البعيث، وكذلك كان خبره معه، اعترضه في غير شيء.

لا يحتذي شعر شاعر ولا يعارضه

أخبرنا أبو خليفة قال: أخبرنا محمد بن سلّام، قال:

كان الرّاعي من رجال العرب ووجوه قومه، وكان يقال له في شعره: كأنه يعتسف الفلاة بغير دليل، أي أنه لا يحتذي شعر شاعر، ولا يعارضه، وكان مع ذلك بذيّا هجّاء لعشيرته، فقال له جرير:

وقرضك في هوزان شرّ قرض ... تهجنهم [3] وتمتدح الوطابا

نسب بامرأة من بني عبد شمس

أخبرنا أبو خليفة، قال: أخبرنا محمد بن سلّام قال: قال أبو الغرّاف:

جاور راعي الإبل بني سعد بن زيد مناة بن تميم، فنسب [4] بامرأة منهم من بني عبد شمس، ثم أحد بني وابشيّ [5] ، فقال:

بني وابشيّ قد هوينا جواركم [6] ... وما جمعتنا نيّة قبلها معا

خليطين من حيّين شتّى تجاورا ... جميعا وكانا بالتفّرّق أمتعا [7]

/أرى أهل ليلى لا يبالي أميرهم [8] ... على حالة المحزون أن يتصدّعا

وقال فيها أيضا:

[1] الأنفاذ: جمع نفذ، وهو منفذ الجراحة.

[2] خروج: كثيرة الخروج متداولة، وسيف هندواني: عمل ببلاد الهند وأحكم عمله، وضمت الهاء اتباعا لضم الدال، وصمم السيف ونحوه: مضى إلى العظم.

[3] خد: «يهجنها» .

[4] خد: «فشبب» .

[5] ب، س: «ثم أحد بني وابش» وفي «اللسان» (وبش) : «و بنو وابش، وبنو وابشي: بطنان» وأورد بيت الراعي.

[6] ب، س:

«بني وابش إنا هوينا جواركم»

[7] ب، س:

«و كانا بالتفرق أضيعا»

[8] ب، س:

«لا يبالي أسيرهم»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت