فهرس الكتاب

الصفحة 6043 من 6876

كأنّ الموت لا يعني سوانا ... عشيّة نحوها يحدوه حادي

فإنّ خليفة اللّه المرجّى ... وغيث الناس [1] في الإزم الشّداد

تطاول ليله فعداك حتّى ... كأنّك لا تثوب [2] إلى معاد

يظلّ - وحقّ ذاك - كأنّ شوكا ... عليه العين تطرف من سهاد

فليت نفوسنا حقّا فدتها ... وكلّ طريف مال أو تلاد

/ وجندل بن الراعي شاعر؛ وهو القائل، وفي شعره هذا صنعة:

صوت

طلبت الهوى الغوريّ [3] حتى بلغته ... وسيّرت في نجديّة ما كفانيا

وقلت لحلمي لا تنزعنّي [4] عن الصّبا ... وللشّيب لا تذعر [5] عليّ الغوانيا

الشعر لجندل بن الرّاعي، والغناء لإسحاق خفيف ثقيل بالبنصر؛ عن عمرو من جامع إسحاق وقال الهشامي:

وله فيه أيضا ثاني ثقيل، وهو لحن مشهور، وما وجدناه في جامعه، ولعله شذّ عنه أو غلط الهشامي في نسبته إليه، وقال حبش: فيه أيضا لإسحاق خفيف رمل.

ملاحاة بينه وبين امرأته

أخبرني جعفر بن قدامة قال: حدّثني أبو عبد اللّه الهشاميّ قال: قال إسحاق: قال أبو عبيدة:

كانت لجندل بن الرّاعي امرأة من بني عقيل، وكان بخيلا، فنظر إليها يوما وقد هزلت وتخدّد [6] لحمها، فأنشأ يقول:

عقيليّة أمّا أعالي عظامها ... فعوج وأمّا لحمها فقليل [7]

فقالت مجيبة له عن ذلك:

عقيليّة حسناء أزرى بلحمها ... طعام لديك ابن الرّعاء قليل

فجعل جندل يسبّها ويضربها وهي تقول: قلت فأجبت، وكذبت فصدقت، فما غضبك؟

[1] خد: «و غيث اللّه» .

[2] ب، س: «لا تؤوب» .

[3] «التجريد» : «العذري» .

[4] كذا في «التجريد» . خد. وفي ب «لا تزعني» .

[5] ذعره: خوفه وأفزعه.

[6] تخدد لحمها: هزل.

[7] ب، س: روى البيت:

عقيلية أما ملاك إزارها ... فضخم وأما لحمها فقليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت