فهرس الكتاب

الصفحة 6062 من 6876

فما مدحي لكم لأصيب مالا ... ولكن مدحكم زين لشعري

كان هجاء خبيث اللسان

حدّثني محمد بن يحيى الصّوليّ قال: حدّثنا أبو ذكوان قال: حدّثنا أبو محلّم قال:

هجا عمارة بن عقيل امرأة، ثم أتته في حاجة [1] بعد ذلك، فجعل يعتذر إليها، فقالت له: خفّض عليك يا أخي، فلو صرّ [2] الهجاء أحدا لقتلك وقتل أباك وجدّك.

قال مؤلّف هذا الكتاب [3] :

وكان عمارة هجّاء خبيث الّلسان، فهجا [4] فروة بن حميصة الأسديّ وطال [5] التّهاجي بينهما، فلم يغلب أحدهما صاحبه [6] حتى قتل فروة.

ما هاجى شاعرا إلا كفي مؤونته

وأخبرني محمد بن يحيى قال:

حدّثنا أبو ذكوان قال: قال لي عمارة: ما هاجيت شاعرا قطّ إلا كفيت مؤونته في سنة أو أقلّ من سنة، إمّا أن يموت، أو يقتل، أو أفحمه، حتى هاجاني أبو الرّدينيّ العكليّ، فخنقني [7] بالهجاء، ثم هجا بني نمير فقال:

أ توعدني لتقتلني نمير ... متى قتلت نمير من هجاها؟

/ فكفانيه بنو نمير فقتلوه، فقتلت بنو عكل - وهو يومئذ ثلاثمائة رجل - أربعة آلاف رجل من بني نمير.

وقتلت لهم شاعرين: رأس الكلب [8] وشاعرا آخر.

المأمون يقف على ما وقع بينه وبين فروة بن حميصة

أخبرني محمد بن يحيى الصّوليّ قال: حدّثني العنزي قال:

حدّثني محمد بن عبد اللّه بن آدم العبديّ قال: حدّثني عمارة بن عقيل قال:

كنت جالسا مع المأمون، فإذا أنا بهاتف يهتف من خلفي ويقول:

/نجّى عمارة منّا أنّ مدّته ... فيها تراخ وركض السّابح النّقل

ولو ثقفناه أوهينا جوانحه ... بذابل من رماح الخطّ معتدل

فإنّ أعناقكم للسّيف محلبة [9] ... وإنّ مالكم المرعيّ كالهمل

[1] ف: «في حاجته» .

[2] خد: «فلو قتل الهجاء ... » .

[3] خد: «قال أبو الفرج الأصفهاني» .

[4] خد: «فهجاه فروة .. » .

[5] ف: وطالت المدة بينهما في التهاجي».

[6] ب، س: «فلم يغلب أحدهما على صاحبه» .

[7] ب، ف: «فخبثني» .

[8] خد: «رأس الكبش» .

[9] ب، س: «مختلة» وفي خد: «مخلية» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت