فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فما مدحي لكم لأصيب مالا ... ولكن مدحكم زين لشعري
كان هجاء خبيث اللسان
حدّثني محمد بن يحيى الصّوليّ قال: حدّثنا أبو ذكوان قال: حدّثنا أبو محلّم قال:
هجا عمارة بن عقيل امرأة، ثم أتته في حاجة [1] بعد ذلك، فجعل يعتذر إليها، فقالت له: خفّض عليك يا أخي، فلو صرّ [2] الهجاء أحدا لقتلك وقتل أباك وجدّك.
قال مؤلّف هذا الكتاب [3] :
وكان عمارة هجّاء خبيث الّلسان، فهجا [4] فروة بن حميصة الأسديّ وطال [5] التّهاجي بينهما، فلم يغلب أحدهما صاحبه [6] حتى قتل فروة.
ما هاجى شاعرا إلا كفي مؤونته
وأخبرني محمد بن يحيى قال:
حدّثنا أبو ذكوان قال: قال لي عمارة: ما هاجيت شاعرا قطّ إلا كفيت مؤونته في سنة أو أقلّ من سنة، إمّا أن يموت، أو يقتل، أو أفحمه، حتى هاجاني أبو الرّدينيّ العكليّ، فخنقني [7] بالهجاء، ثم هجا بني نمير فقال:
أ توعدني لتقتلني نمير ... متى قتلت نمير من هجاها؟
/ فكفانيه بنو نمير فقتلوه، فقتلت بنو عكل - وهو يومئذ ثلاثمائة رجل - أربعة آلاف رجل من بني نمير.
وقتلت لهم شاعرين: رأس الكلب [8] وشاعرا آخر.
المأمون يقف على ما وقع بينه وبين فروة بن حميصة
أخبرني محمد بن يحيى الصّوليّ قال: حدّثني العنزي قال:
حدّثني محمد بن عبد اللّه بن آدم العبديّ قال: حدّثني عمارة بن عقيل قال:
كنت جالسا مع المأمون، فإذا أنا بهاتف يهتف من خلفي ويقول:
/نجّى عمارة منّا أنّ مدّته ... فيها تراخ وركض السّابح النّقل
ولو ثقفناه أوهينا جوانحه ... بذابل من رماح الخطّ معتدل
فإنّ أعناقكم للسّيف محلبة [9] ... وإنّ مالكم المرعيّ كالهمل
[1] ف: «في حاجته» .
[2] خد: «فلو قتل الهجاء ... » .
[3] خد: «قال أبو الفرج الأصفهاني» .
[4] خد: «فهجاه فروة .. » .
[5] ف: وطالت المدة بينهما في التهاجي».
[6] ب، س: «فلم يغلب أحدهما على صاحبه» .
[7] ب، ف: «فخبثني» .
[8] خد: «رأس الكبش» .
[9] ب، س: «مختلة» وفي خد: «مخلية» .