فهرس الكتاب

الصفحة 683 من 6876

وانزل إلى الهيجا إذا ... أبطالها كرهوا النزولا

وإذا دعيت إلى المه ... مّ فكن لفادحه حمولا

استنشد معاوية قيسيا شعره وزاد في عطائه:

أخبرني عمّي قال حدّثنا الكرانيّ قال حدّثنا العمريّ عن العتبيّ قال:

جرى بين عبد اللّه بن الزّبير وعتبة بن أبي سفيان لحاء [1] بين يدي معاوية، فجعل ابن الزبير يعدل بكلامه عن عتبة ويعرّض بمعاوية، حتى أطال وأكثر [من ذلك] [2] ، فالتفت إليه معاوية متمثّلا وقال:

/ورام بعوران [3] الكلام كأنها ... نوافر صبح نفّرتها المراتع

وقد يدحض [4] المرء الموارب بالخنا ... وقد تدرك المرء الكريم المصانع

ثم قال لابن الزّبير: من يقول هذا؟ فقال: ذو الإصبع؛ فقال: أترويه؟ قال لا؛ فقال: من هاهنا يروي هذه الأبيات؟ فقام رجل من قيس فقال: أنا أرويها يا أمير المؤمنين؛ فقال: أنشدني؛ فأنشده حتى أتى على قوله:

وساع برجليه لآخر قاعد ... ومعط كريم ذو يسار ومانع

وبان لأحساب الكرام وهادم ... وخافض مولاه سفاها ورافع

ومغض على بعض الخطوب [5] وقد بدت ... له عورة من ذي القرابة ضاجع

وطالب حوب باللسان وقلبه ... سوى [6] الحقّ لا تخفى عليه الشرائع

فقال له معاوية: كم عطاؤك؟ قال: سبعمائة؛ قال: اجعلوها ألفا، وقطع الكلام بين عبد اللّه وعتبة.

شعره في ابن عمه وقد عاداه:

قال أبو عمرو [7] : وكان لذي الإصبع ابن عمّ يعاديه فكان يتدسّس إلى مكارهه/ ويمشي [8] به إلى أعدائه ويؤلّب عليه ويسعى بينه وبين بني عمّه ويبغيه عندهم شرّا؛ فقال فيه - وقد أنشدنا الأخفش هذه الأبيات [أيضا] [9] عن ثعلب والأحول السّكري:

/يا صاحبيّ قفا قليلا ... وتخبّرا عنّي لميسا

[1] اللحاء: المنازعة.

[2] الزيادة عن ط، ء.

[3] كذا في أكثر النسخ وكذلك أصلحه الأستاذ الشنقيطي بهامش نسخته طبع بولاق وورد كذلك في «اللسان» مادة عور. وعوران الكلام:

ما تنفيه الأذن، الواحدة عوراء (انظر «اللسان» مادة عور) وفي ب، س: «بعورات» .

[4] كذا فيء، ط، أ: «و يدحض: يزلق ويزل» . وفي سائر النسخ: «يرخص» .

[5] في ب، س: «الخصوم» .

[6] سوى الحق: وسطه، يعني أن قلبه ملازم الحق.

[7] كذا فيء، ط. وفي سائر النسخ: «ابن عمر» .

[8] فيء، ط: «ويشي» .

[9] الزيادة عن ط، ء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت