عمّن أصابت قلبه ... في مرّها فغدا [1] نكيسا [2]
ولي ابن عمّ لا يزا ... ل إليّ منكره [3] دسيسا
دبّت له فأحسّ بع ... د البرء من سقم رسيسا [4]
إمّا علانية وإمّ ... ا مخمرا [5] أكلا [6] وهيسا
إني رأيت بني أبي ... ك يحمّجون [7] إليّ شوسا [8]
حنقا عليّ ولن ترى ... لي فيهم أثرا بئيسا [9]
أنحوا [10] على حرّ الوجو ... ه بحدّ مئشار [11] ضروسا
لو كنت [12] ماء لم تكن ... عذب المذاق ولا مسوسا [13]
ملحا بعيد القعر قد ... فلّت حجارته الفؤوسا
منّاع ما ملكت يدا ... ك [14] وسائل لهم نحوسا
/ وأنشدنا الأخفش عن هؤلاء الرواة بعقب هذه الأبيات - وليس من شعر ذي الإصبع ولكنه يشبه معناه -:
لو كنت ماء كنت غير عذب ... أو كنت سيفا كنت غير عضب
أو كنت طرفا كنت غير ندب [15] ... أو كنت لحما كنت لحم كلب
قال: وفي مثله أنشدنا:
[1] في ب، س: «قعدا» وهو تحريف.
[2] النكيس: المريض.
[3] في ط، ء: «مئبره» . والمئبر: اللسان.
[4] الرسيس: أول الحمى.
[5] من أخمر الشيء إذا ستره.
[6] كذا في ط، ء، والأكل الوهيس: الشديد. وفي باقي النسخ: «كهلا» وهو تحريف.
[7] كذا في ط، ح ومعناه يديمون النظر. وقد ورد هذا البيت في «اللسان» في مادة شوس هكذا:
أئن رأيت بني أبي ... ك محمجين إليك شوسا
وفي باقي النسخ:
يحمحمون إليّ سوسا
وهو تحريف.
[8] الشوس بالتحريك: النظر بمؤخر العين تكبرا أو تغيظا.
[9] البئيس: الشديد المكروه.
[10] كذا فيء، ط. وفي باقي النسخ: «أنحى» .
[11] المئشار لغة في المنشار.
[12] في ط، ء: «لو كنت ماء كنت لا» .
[13] المسوس: الماء بين العذب والملح.
[14] كذا في ط، ء: في باقي الأصول: «يداه» .
[15] يقال: فرس ندب أي ماض نشيط.