وإن أعرضت [1] خال فيها البصي ... ر ما لا يكلّفه أن يفيلا [2]
/يدا [3] سرحا مائرا [4] ضبعها ... تسوم [5] وتقدم رجلا زجولا
فمرّت على كشب [6] غدوة ... ومرّت فويق أريك [7] أصيلا
تخبّط بالليل حزّانه [8] ... كخبط القويّ العزيز الذّليلا
أخبرنا الحرميّ قال حدّثنا الزبير بن بكّار قال حدّثني ابن [9] أصبغ السلميّ قال: جاء إنسان يغنّي إلى عيّاش المنقريّ بالعقيق فجعل يغنّيه قول أبي دهبل:
ألا علق القلب المتيم كلثما
وجعل يعيده فلما أكثر قال له عيّاش: كم تنذر [10] بالعجوز عافاك اللّه! اسم أمي كلثم، قال: وتسمع العجوز، فقالت: لا واللّه ما كان بيني وبينه شيء. قال: ومن غنائه:
/أزرى بنا أننا شالت نعامتنا ... فخالني دونه بل خلته دوني
فإن تصبك من الأيام جائحة ... لا نبك [11] منك على دنيا ولا دين
[و أوّل هذه الأبيات فيما أنشدناه عليّ بن سليمان الأخفش عن ثعلب] [12] .
صوت من المائة المختارة
لي ابن عمّ على ما كان من خلق ... مختلفان فأقليه ويقليني
[1] أعرضت: رأيتها من عرضها وأحد جانبيها.
[2] كذا فيء، ط، ويفيل: يخطى ء، من فال رأيه إذا أخطأ، والمراد أنها إذا رؤيت لم يخطىء البصير في نجابتها. وفي باقي النسخ:
«يقيلا» بالقاف وهو تحريف.
[3] كذا فيء، ط و «المفضليات» للضبي ص 86 طبع بيروت. وفي باقي النسخ: «يد سرح مائر ضبعها» .
[4] يقال: مارت الناقة تمور فهي مائرة إذا كانت نشيطة في سيرها. والضبع: العضد، وقيل: هو ما بين الإبط إلى نصف العضد.
[5] كذا في ط و «المفضليات» للضبي، وتسوم: تعدو على وجهها، وقيل: تمرّ مرا سهلا. وزجولا بالزاي والجيم من الزجل وهو الدفع، والمراد تدفع نفسها. وفي ب، س: «يسوم ويقدم» .
[6] كذا في «معجم ياقوت» في مادة كشب والبكري، وقد اختلف ضبطه في «ياقوت» و «البكري» و «شرح القاموس» فقد روى بضم أوله وتشديد ثانيه المفتوح كما روى ككتب وككتف وهو جبل مما يلي حدود اليمن. وفي جميع النسخ و «ياقوت» في الكلام على أريك: «فمرت بذي خشب إلخ» وذو خشب: موضع قرب المدينة.
[7] أريك: جبل في بلاد بني مرة، قال جابر بن حني التغلبي:
تصعّد في بطحاء عرق كأنها ... ترقى إلى أعلى أريك بسلم
وقال الأخفش: إنما سمى أريكا لأنه جبل كثير الأراك.
[8] كذا في «المفضليات» و «شرح القاموس» «مادة أرك» والحزان بكسر الحاء وضمها: جمع حزين وهو المكان الغليظ الصلب من الأرض، وفي الأصول: «حزانة» بالتاء المنقوطة وهو تحريف.
[9] فيء، ط: «أبو الأصبغ» .
[10] كذا في أكثر الأصول. وفيء، ط: «كم تنذرنا بالعجوز» .
[11] فيء، ط: «لا أبك» .
[12] هذه الزيادة عن ط.