إذا ما أعرنا سيّدا من قبيلة ... ذرى منبر صلّى علينا وسلّما
/ تقول:
ربابة ربّة البيت ... تصبّ الخلّ في الزّيت
لها عشر دجاجات ... وديك حسن الصّوت
فقال: لكلّ وجه وموضع، فالقول الأوّل جدّ، وهذا قلته في ربابة جاريتي، وأنا لا آكل البيض من السّوق، وربابة [هذه] [1] لها عشر دجاجات وديك فهي تجمع لي البيض [و تحفظه عندها] [1] ، فهذا عندها من قولي أحسن من:
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل
عندك.
كان يحشو شعره بما لا حقيقة له تكميلا للقافية:
أخبرني الحسن [بن عليّ] [2] قال حدّثني أحمد بن محمد جدار قال حدّثني قدامة بن نوح قال:
كان بشّار يحشو شعره إذا أعوزته القافية والمعنى بالأشياء التي لا حقيقة لها، فمن ذلك أنه أنشد يوما شعرا له فقال فيه:
غنّني للغريض يا بن قنان
فقيل له: من ابن قنان هذا، لسنا نعرفه من مغنّي البصرة؟ قال: وما عليكم منه! ألكم قبله دين فتطالبوه به، أو ثأر تريدون أن تدركوه، أو كفلت لكم به فإذا غاب طالبتموني بإحضاره؟ قالوا: ليس بيننا وبينه شيء من هذا، وإنما أردنا أن نعرفه، فقال: هو رجل يغنّي لي ولا يخرج من بيتي؛ فقالوا له: إلى متى؟ قال: مذ يوم ولد وإلى يوم يموت. قال: وأنشدنا أيضا في هذه القصيدة:
..... [3] ووافا ... ني هلال السماء في البردان
/ فقلنا: يا أبا معاذ. أين البردان هذا؟ لسنا نعرفه بالبصرة، فقال: هو بيت في بيتي سميّته البردان، أفعليكم من تسميتي داري وبيوتها شيء فتسألوني عنه!.
حدّثني هاشم بن محمد الخزاعيّ قال حدّثني أبو غسّان دماذ - واسمه رفيع بن سلمة - قال حدّثني يحيى بن الجون العبديّ راوية بشّار قال:
كنا عند بشّار يوما فأنشدنا قوله:
وجارية خلقت وحدها ... كأن النساء لديها خدم
[1] زيادة عن ء، ط.
[2] زيادة عن ء.
[3] بياض في جميع الأصول.