فهرس الكتاب

الصفحة 725 من 6876

أخبرني يحيى بن عليّ بن يحيى عن أبيه عن عافية بن شبيب، وأخبرني به وكيع عن محمد بن عمر بن محمد بن عبد الملك عن الحسن بن جمهور، قالا [1] :

توفّى ابن لبشار فجزع عليه؛ فقيل له: أجر قدّمته، وفرط افترطته، وذخر أحرزته، فقال: ولد دفنته، وثكل تعجّلته، وغيب وعدته فانتظرته؛ واللّه لئن لم أجزع للنقص لا أفرح للزيادة. وقال يرثيه:

أجارتنا لا تجزعي وأنيبي ... أتاني من الموت المطلّ نصيبي

بنيّ على رغمي وسخطي رزئته ... وبدّل أحجارا وجال [2] قليب

وكان كريحان الغصون [3] تخاله ... ذوي بعد إشراق يسرّ وطيب

/ أصيب بنيّ حين أورق غصنه ... وألقى عليّ الهمّ كلّ قريب

عجبت لإسراع المنيّة نحوه ... وما كان لو ملّيته [4] بعجيب

نوادره:

أخبرني يحيى بن عليّ قال ذكر عافية بن شبيب عن أبي عثمان اللّيثيّ، وحدّثني به الحسن بن عليّ عن ابن مهرويه عن أبي مسلم، قالا:

رفع غلام بشّار إليه في حساب نفقته جلاء مرآة عشرة دراهم، فصاح به بشّار وقال: واللّه ما في الدنيا أعجب من جلاء مرآة أعمى بعشرة دراهم، واللّه لو صدئت عين الشمس حتى يبقى العالم في ظلمة ما بلغت أجرة من يجلوها عشرة دراهم.

أخبرنا محمد بن يحيى الصّوليّ قال حدّثني المغيرة بن محمد المهلّبيّ قال حدّثنا أبو معاذ النّميريّ قال: قلت لبشّار: لم مدحت يزيد بن حاتم ثم هجوته؟ قال: سألني أن أنيكه فلم أفعل؛ فضحكت ثم قلت: فهو كان ينبغي له أن يغضب، فما موضع الهجاء! فقال: أظنّك تحبّ أن تكون شريكه؛ فقلت: أعوذ باللّه من ذلك ويلك [5] !

سئل عن شعره الغث فأجاب:

حدّثني الحسن بن عليّ قال حدّثنا ابن مهرويه قال حدّثنا أحمد بن خلّاد، وأخبرنا يحيى بن عليّ ومحمد بن عمران الصّيرفيّ، قالا حدّثنا العنزيّ قال حدّثنا أحمد بن خلّاد قال حدّثني أبي قال قلت لبشّار: إنك لتجيء بالشي الهجين [6] المتفاوت، قال: وما ذاك؟ قال قلت: بينما تقول شعرا تثير [7] به النقع وتخلع به القلوب، مثل قولك:

إذا ما غضبنا غضبة مضريّة ... هتكنا حجاب الشمس أو تمطر الدما

[1] كذا فيء، ط. وفي باقي الأصول: «قال» بالإفراد.

[2] الجال: الجانب، والقليب في الأصل: البئر لأنها قلبت الأرض بالحفر، والمراد هنا القبر.

[3] كذا فيء وإحدى روايتي ط. وفي أ، م ورواية في ط: «الغروس» . وفي ب، س: «العروس» .

[4] مليته: متعت به، يقال ملّاك اللّه حبيبك أي متعك به وأعاشك معه طويلا.

[5] كذا فيء، أ. وفي باقي النسخ: «و بك» ، وهو تحريف.

[6] كذا في أكثر الأصول، وفيء، ط: «المهجن» .

[7] كذا فيء، ط. وفي باقي الأصول: «يثير النقع» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت