فهرس الكتاب

الصفحة 724 من 6876

ويلك! فأنت عتيق لؤمك، قد علم اللّه أنك استترت منّي بحصون من حديد.

وصف قاص قصرا كبيرا في الجنة فعابه:

أخبرني الحسن بن عليّ قال حدّثنا محمد بن القاسم بن مهرويه قال حدّثني الفضل بن سعيد قال حدّثني أبي قال:

مرّ بشار بقاصّ بالبصرة [1] فسمعه يقول في قصصه: من صام رجبا وشعبان ورمضان بنى اللّه له قصرا في الجنّة صحنه ألف فرسخ في مثلها وعلوه ألف فرسخ وكلّ باب من أبواب بيوته ومقاصره عشرة فراسخ في مثلها، قال: فالتفت بشار إلى قائده. فقال: بئست واللّه الدار هذه في كانون الثاني [2] .

سمع صخبا في الجيران فقال كأن القيامة قامت:

قال الفضل بن سعيد وحدّثني رجل من أهل البصرة ممن كان يتزوّج بالنّهاريّات [3] قال: تزوّجت امرأة منهن فاجتمعت معها في علو بيت وبشّار تحتنا، أو كنا في أسفل البيت وبشار في علوه مع امرأة، فنهق حمار في الطريق فأجابه حمار في الجيران وحمار في الدار فارتجّت الناحية بنهيقها، وضرب الحمار الذي في الدار الأرض برجله وجعل يدقّها بها دقّا شديدا فسمعت بشّارا يقول للمرأة: نفخ - يعلم اللّه - في الصّور وقامت القيامة أما تسمعين كيف يدقّ على أهل القبور حتى يخرجوا منها! قال: ولم يلبث أن فزعت شاة كانت في السطح فقطعت حبلها وعدت فألقت طبقا وغضارة [4] /الى الدار فانكسرا، وتطاير حمام ودجاج كنّ في الدار لصوت الغضارة وبكى صبيّ في الدار؛ فقال بشّار: صحّ واللّه الخبر ونشر أهل القبور من قبورهم أزفت - يشهد اللّه - الآزفة وزلزلت الأرض زلزالها؛ فعجبت من كلامه وغاظني ذلك؛/ فسألت من المتكلم؟ فقيل لي: بشار، فقلت: قد علمت أنه لا يتكلّم بمثل هذا غير بشّار.

نكتة له مع رجل رمحته بغلة فشكر اللّه:

أخبرني الحسن بن عليّ قال حدّثنا أحمد بن محمد جدار [5] قال حدّثني قدامة بن نوح قال:

مرّ بشار برجل قد رمحته [6] بغلة وهو يقول: الحمد للّه شكرا، فقال له بشّار: استزده يزدك. قال: ومرّ به قوم يحملون جنازة وهم يسرعون المشي بها، فقال: ما لهم مسرعين! أتراهم سرقوه فهم يخافون أن يلحقوا فيؤخذ منهم!.

مات ابن له فرثاه:

وفي ح: «ظهر بلال» . وفي باقي الأصول: «ظفر بلال» وكلاهما تحريف.

[1] كذا فيء، ط. وفي باقي الأصول: «بالمدينة» .

[2] كانون الأول وكانون الثاني: شهران شمسيان يقعان في قلب الشتاء، معربان عن الرومية.

[3] كذا في جميع الأصول ولعلها نسبة إلى بني النهاري: قبيلة من الأشراف باليمن.

[4] فيء، ط: «فألقت طبقا فيه غضارة» والغضارة: القصعة الكبيرة فارسية. وفي أ، م: «فألقت طبقا وغزارة» .

[5] هكذا ورد هذا الاسم في أكثر الأصول. وفيء هكذا: «محمد بن حصار» وفي ط هكذا: «محمد بن صعار» . وفي العرب من تسمى بجدار وحصار. ولم نوفق إلى تحقيقه في الكتب التي بأيدينا.

[6] رمحته: رفسته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت