فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أيرى له فضل على آيارهم ... وإذا أشظّ [1] سجدن غير أوابي
تلقاه بعد ثلاث عشرة قائما ... فعل المؤذّن شكّ يوم سحاب
وكأنّ هامة رأسه بطّيخة ... حملت إلى ملك بدجله جابي [2]
اعترض مروان بن أبي حفصة على بيت من شعره فأجابه:
أخبرني عليّ بن صالح بن الهيثم قال حدّثنا أبو هفّان قال أخبرني أحمد بن عبد الأعلى الشيبانيّ عن أبيه قال:
قال مروان لبشّار لما أنشده هذا البيت:
وإذا قلت لها جودي لنا ... خرجت بالصّمت من لا ونعم
جعلني اللّه فداءك يا أبا معاذ! هلا قلت: «خرست بالصّمت» ؛ قال: إذا أنا في عقلك فضّ اللّه فاك! أأتطيّر على من أحبّ بالخرس!.
مدح خالدا البرمكي فأجازه:
نسخت من كتاب هارون بن عليّ بن يحيى: حدّثني بعض أصحابنا قال: وفد بشّار إلى خالد بن برمك وهو على فارس فأنشده:
أخالد لم أخبط [3] إليك بذمّة ... سوى أنّني عاف وأنت جواد
أخالد بين الأجر والحمد حاجتي ... فأيّهما تأتي فأنت عماد
فإن تعطني أفرغ عليك مدائحي ... وإن تأب لم يضرب عليّ سداد [4]
/ركابي على حرف وقلبي مشيّع [5] ... ومالي بأرض الباخلين بلاد
إذا أنكرتني بلدة أو نكرتها ... خرجت مع البازي عليّ سواد
قال: فدعا خالد بأربعة آلاف دينار في أربعة أكياس فوضع واحدا عن يمينه وواحدا عن شماله وآخر بين يديه وآخر خلفه، وقال: يا أبا معاذ، هل استقلّ العماد؟ فلمس الأكياس ثم قال: استقلّ واللّه أيّها الأمير.
مدح الهيثم بن معاوية وأخذ جائزته:
أخبرني حبيب بن نصر المهلّبيّ قال حدّثنا عمر بن شبّة قال قال محمد بن الحجّاج حدّثني بشّار قال:
دخلت على الهيثم بن معاوية وهو أمير البصرة، فأنشدته:
إنّ السّلام أيّها الأمير ... عليك والرّحمة والسّرور
فسمعته يقول: إنّ هذا الأعمى لا يدعنا أو يأخذ من دراهمنا شيئا؛ فطمعت فيه فما برحت حتّى انصرفت بجائزته.
[1] أشظ: أنعظ، وأوابي: ممتنعات واحدتها «آبية» .
[2] جاب: وصف من جبي الخراج يجبيه ويجباه أي جمعه.
[3] أي لم أسر إليك لطلب معروفك متوسلا بعهد؛ ورواية «الخزانة» للبغدادي ج 1 ص 540 طبع بولاق. «لم أهبط» .
[4] السداد بالكسر: ما نسدّ به الثلمة ونحوها.
[5] الحرف: الناقة القوية، والمشيّع: الشجاع.