فهرس الكتاب

الصفحة 752 من 6876

قالوا حرام تلاقينا فقلت لهم ... ما في التّلاقي ولا في قبلة حرج

من راقب الناس لم يظفر بحاجته ... وفاز بالطّيّبات الفاتك اللّهج

أشكو إلى اللّه هما ما يفارقني ... وشرّعا [1] في فؤادي الدّهر تعتلج

أنشد الأصمعيّ شعره في هجو باهلة فغاظه فخره بنسبه:

/ أخبرنا محمد بن عمران الصيرفيّ قال حدّثنا الحسن بن عليل العنزيّ قال حدّثنا أحمد بن خلّاد قال: أنشدت الأصمعيّ قول بشّار يهجو باهلة:

/و دعاني معشر كلّهم ... حمق دام لهم ذاك الحمق

ليس من جرم ولكن غاظهم ... شرفي العارض قد سدّ الأفق

فاغتاظ الأصمعيّ فقال: ويلي على هذا العبد القنّ ابن [2] القنّ!.

حديثه مع امرأة في الشيب:

نسخت من كتاب هارون بن عليّ بن يحيى قال حدّثني عليّ بن مهدي. قال حدّثني عباس بن خالد قال سمعت غير واحد من أهل البصرة يحدّث:

أنّ امرأة قالت لبشّار: أيّ رجل أنت لو كنت أسود اللحية والرأس! قال بشّار: أما علمت أن بيض البزاة أثمن من سود الغربان؛ فقالت له: أمّا قولك فحسن في السّمع، ومن لك بأن يحسن شيبك في العين كما حسن قولك في السّمع! فكان بشّار يقول: ما أفحمني قطّ غير هذه المرأة.

أحب الأشياء إليه:

ونسخت من كتابه: حدّثني عليّ بن مهديّ قال حدّثني إسحاق بن كلبة قال قال لي أبو عثمان المازنيّ:

سئل بشار: أيّ متاع الدنيا آثر عندك؟ فقال: طعام مزّ [3] ، وشراب مرّ، وبنت عشرين بكر.

دخل إليه نسوة وطلب من إحداهنّ أن تواصله فأبت فقال شعرا:

أخبرني عمي قال حدّثني عبد اللّه بن أبي سعد، وأخبرنا الحسن بن عليّ قال حدّثني أحمد بن أبي طاهر قال حدّثني عبد اللّه بن أبي سعد قال حدّثني أبو توبة عن صالح بن عطيّة قال:

كان النساء المتظرّفات يدخلن إلى بشّار في كلّ جمعة يومين، فيجتمعن عنده ويسمعن من شعره، فسمع كلام امرأة منهنّ فعلقها قلبه وراسلها يسألها أن تواصله؛/ فقالت لرسوله: وأيّ معنى فيك لي أو لك فيّ! وأنت أعمى لا تراني فتعرف حسني ومقداره، وأنت قبيح الوجه فلا حظّ لي فيك! فليت شعري لأيّ شيء تطلب وصال مثلى! وجعلت تهزأ به في المخاطبة؛ فأدّى الرّسول الرّسالة، فقال له: عد إليها فقل لها:

[1] الشرع: الرماح والمراد بها هنا الخواطر وما إليها مجازا، وتعتلج: تتضارب ونتمارس.

[2] القن: عبد ملك هو وأبوه.

[3] المز: ما كان طعمه بين الحموضة والحلاوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت