فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
هنيئا لكلب أنّ كلبا يسبّني ... وأنّي لم أردد جوابا على كلب
فقال بشّار: لا بلّ [1] شانئك، أترى رجلا لو ضرط ثلاثين سنة لم يستحل من ضرطه ضرطة واحدة!
تمثل سفيان بن عيينة بشعر له:
نسخت من كتاب هارون بن عليّ بن يحيى: حدّثني عليّ بن مهديّ قال حدّثني حّجاج المعلّم قال سمعت سفيان بن عيينة يقول:
عهدي بأصحاب الحديث وهم أحسن الناس أدبا ثم صاروا الآن أسوأ الناس أدبا، وصبرنا عليهم حتى أشبهناهم [2] ، فصرنا كما قال الشاعر:
وما أنا إلا كالزمان إذا صحا ... صحوت وإن ماق [3] الزمان أموق
وبخ من سأله عن منزل ففهمه ولم يفهم:
أخبرني حبيب بن نصر قال حدّثنا عمر بن شبّة قال حدّثني محمد بن الحجّاج قال:
كنّا مع بشّار فأتاه رجل فسأله عن منزل رجل ذكره له، فجعل يفهّمه ولا يفهم، فأخذ بيده وقام يقوده [4] إلى منزل الرجل وهو يقول:
أعمى يقود بصيرا لا أبا لكم ... قد ضلّ من كانت العميان تهديه
حتى صار به إلى منزل الرجل، ثم قال له: هذا هو منزله يا أعمى.
أنشده عطاء الملط شعرا فاستحسنه وأنشده شعرا على رويه:
أخبرني عمّي قال حدّثني أحمد بن أبي طاهر قال:
زعم أبو دعامة أن عطاء الملط [5] أخبره أنه أتى بشّارا فقال له: يا أبا معاذ، أنشدك شعرا حسنا؟ فقال: ما أسّرني بذلك، فأنشده:
أعاذلتيّ اليوم ويلكما مهلا ... فما جزعا م الآن أبكي ولا جهلا
فلما فرغ منها قال له بشّار: أحسنت [6] ، ثم أنشده على رويّها ووزنها:
لقد كاد ما أخفي من الوجد والهوى ... يكون جوى بين الجوانح أو خبلا
صوت
/إذا قال مهلا ذو القرابة زادني ... ولوعا بذكراها ووجدا بها مهلا
[1] لا بل: لا برأ. ويجوز بلّ بالبناء للمفعول أيضا بمعنى لا سقي ولا مطر.
[2] في جميع الأصول: «استهناهم» وظاهر فيها التحريف.
[3] ماق يموق موقا: حمق في غباوة.
[4] في جميع الأصول: «يقوّمه» . والتصحيح للأستاذ الشيخ الشنقيطي مما كتبه بخطه على نسخته طبع بولاق.
[5] في أ، م، ء: «عطاء الملك» .
[6] في الأصول: «أحسن» بدون تاء الخطاب.