فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أجاز شعرا للمهدي في جارية:
أخبرني هاشم بن محمد قال حدّثنا الحسن بن عليل العنزيّ قال حدّثني إبراهيم بن عقبة الرفاعيّ قال حدّثني إسحاق/ بن إبراهيم التمّار البصريّ قال:
دخل المهديّ إلى بعض حجر الحرم فنظر إلى جارية منهن تغتسل، فلما رأته حصرت [1] ووضعت يدها على فرجها، فأنشأ يقول:
نظرت عيني لحيني
/ ثم أرتج عليه، فقال: من بالباب من الشعراء؟ قالوا: بشّار، فأذن له فدخل؛ فقال له: أجز:
نظرت عيني لحيني
فقال بشّار:
نظرت عيني لحيني ... نظرا وافق شيني
سترت لمّا رأتني ... دونه بالراحتين
فضلت منه فضول ... تحت طيّ العكنتين
فقال له المهديّ: قبّحك اللّه ويحك! أكنت ثالثنا! ثم ماذا؟ فقال:
فتمنّيت وقلبي ... للهوى في زفرتين
أنّني كنت عليه ... ساعة أو ساعتين
فضحك المهديّ وأمر له بجائزة؛ فقال: يا أمير المؤمنين أقنعت من هذه الصفة بساعة أو ساعتين؟ فقال:
أخرج عنّي قبّحك اللّه! فخرج بالجائزة.
أنشد شعرا على لسان حمار له مات:
أخبرني الحسن بن عليّ قال حدّثنا محمد بن القاسم بن مهرويه قال حدّثنا أبو شبل عاصم بن وهب البرجميّ قال حدّثني محمد بن الحجّاج قال:
جاءنا بشّار يوما فقلنا له: ما لك مغتمّا؟ فقال: مات حماري فرأيته في النوم فقلت له: لم متّ؟ ألم أكن أحسن إليك! فقال:
سيّدي خذ بي أتانا ... عند باب الأصبهاني
تيّمتني ببنان ... وبدلّ قد شجاني
تيّمتني يوم رحنا ... بثناياها الحسان
وبغنج ودلال ... سلّ جسمي وبراني
[1] حصرت: استحت، وفي حديث زواج فاطمة «فلما رأت عليا جالسا إلى جنب النبي حصرت وبكت» أي استحت وانقطعت كأن الأمر ضاق بها.