فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ولها خدّ أسيل ... مثل خدّ الشيفران [1]
فلذا متّ ولو عش ... ت إذا طال هواني
فقلت له: ما الشيفران؟ قال: ما يدريني! هذا من غريب الحمار، فإذا لقيته فاسأله.
رأيه فيما يكون عليه المجلس:
أخبرني الحسن قال حدّثني محمد بن القاسم قال حدّثني علي بن إياس قال حدّثني السّريّ بن الصبّاح قال:
شهد بشّار مجلسا فقال: لا تصيّروا مجلسنا هذا شعرا كلّه ولا حديثا كلّه ولا غناء كلّه، فإن العيش فرص، ولكن غنّوا وتحدّثوا وتناشدوا وتعالوا نتناهب العيش تناهبا.
وصفه غلام بذرب اللسان وسعة الشدق:
أخبرني عمّي قال حدّثني الكرانيّ عن ابن عائشة قال:
جاء بشّار يوما إلى أبي وأنا على الباب، فقال لي: من أنت يا غلام؟ فقلت: من ساكني الدار؛ قال: فكلّمني واللّه بلسان ذرب وشدق هريت [2] .
أبطأ سهيل القرشي فيما كان يهديه له من تمر فكتب إليه يتنجزه:
أخبرني عمّي قال حدّثني الكرانيّ عن أبي حاتم قال:
كان سهيل بن عمر [3] القرشيّ يبعث إلى بشّار في كلّ سنة بقواصر [4] تمر، ثم أبطأ عليه سنة؛ فكتب إليه بشّار:
تمركم يا سهيل درّ وهل يط ... مع في الدرّ من يدي متعتّي [5]
فاحبني يا سهيل من ذلك التم ... ر نواة تكون قرطا لبنتي
/ فبعث إليه بالتمر وأضعفه له، وكتب إليه يستعفيه من الزيادة في هذا الشعر.
سأله بعض أهل الكوفة ممن كانوا على مذهبه أن ينشدهم شعرا ثم عابثوه:
ونسخت من كتاب هارون بن عليّ: عن عافية بن شبيب عن الحسن بن صفوان قال:
جلس إلى بشّار أصدقاء من أهل الكوفة كانوا على مثل مذهبه، فسألوه أن ينشدهم شيئا مما أحدثه، فأنشدهم قوله:
أنّى دعاه الشّوق فارتاحا ... من بعد ما أصبح جحجاحا [6]
[1] في أ، ء: «الشيغران» بالغين.
[2] كذا في ح، وشدق هريت: واسع. وفي باقي الأصول «هرت» .
[3] في م، أ، ء: «عمرو» .
[4] القواصر: جمع قوصرة (بتخفيف الراء) وقوصرة (بتشديدها) وهي وعاء من قصب يرفع فيه التمر من البواريّ.
[5] متعت: مستكبر متجاوز الحد.
[6] الجحجاح: السيد المسارع في المكارم.