فهرس الكتاب

الصفحة 774 من 6876

ولها خدّ أسيل ... مثل خدّ الشيفران [1]

فلذا متّ ولو عش ... ت إذا طال هواني

فقلت له: ما الشيفران؟ قال: ما يدريني! هذا من غريب الحمار، فإذا لقيته فاسأله.

رأيه فيما يكون عليه المجلس:

أخبرني الحسن قال حدّثني محمد بن القاسم قال حدّثني علي بن إياس قال حدّثني السّريّ بن الصبّاح قال:

شهد بشّار مجلسا فقال: لا تصيّروا مجلسنا هذا شعرا كلّه ولا حديثا كلّه ولا غناء كلّه، فإن العيش فرص، ولكن غنّوا وتحدّثوا وتناشدوا وتعالوا نتناهب العيش تناهبا.

وصفه غلام بذرب اللسان وسعة الشدق:

أخبرني عمّي قال حدّثني الكرانيّ عن ابن عائشة قال:

جاء بشّار يوما إلى أبي وأنا على الباب، فقال لي: من أنت يا غلام؟ فقلت: من ساكني الدار؛ قال: فكلّمني واللّه بلسان ذرب وشدق هريت [2] .

أبطأ سهيل القرشي فيما كان يهديه له من تمر فكتب إليه يتنجزه:

أخبرني عمّي قال حدّثني الكرانيّ عن أبي حاتم قال:

كان سهيل بن عمر [3] القرشيّ يبعث إلى بشّار في كلّ سنة بقواصر [4] تمر، ثم أبطأ عليه سنة؛ فكتب إليه بشّار:

تمركم يا سهيل درّ وهل يط ... مع في الدرّ من يدي متعتّي [5]

فاحبني يا سهيل من ذلك التم ... ر نواة تكون قرطا لبنتي

/ فبعث إليه بالتمر وأضعفه له، وكتب إليه يستعفيه من الزيادة في هذا الشعر.

سأله بعض أهل الكوفة ممن كانوا على مذهبه أن ينشدهم شعرا ثم عابثوه:

ونسخت من كتاب هارون بن عليّ: عن عافية بن شبيب عن الحسن بن صفوان قال:

جلس إلى بشّار أصدقاء من أهل الكوفة كانوا على مثل مذهبه، فسألوه أن ينشدهم شيئا مما أحدثه، فأنشدهم قوله:

أنّى دعاه الشّوق فارتاحا ... من بعد ما أصبح جحجاحا [6]

[1] في أ، ء: «الشيغران» بالغين.

[2] كذا في ح، وشدق هريت: واسع. وفي باقي الأصول «هرت» .

[3] في م، أ، ء: «عمرو» .

[4] القواصر: جمع قوصرة (بتخفيف الراء) وقوصرة (بتشديدها) وهي وعاء من قصب يرفع فيه التمر من البواريّ.

[5] متعت: مستكبر متجاوز الحد.

[6] الجحجاح: السيد المسارع في المكارم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت