في هذين البيتين ثقيل أوّل مطلق في مجرى الوسطى لخزرج، ويقال: إنه لهاشم بن سليمان.
مدح يزيد بن حاتم فوهبه كل ما يملك:
أخبرني عمّي قال حدثنا أبو هفّان قال أخبرني أبو محلّم عن المفضّل الضّبيّ قال:
وفد ابن المولى على يزيد بن حاتم وقد مدحه بقصيدته التي يقول فيها:
يا واحد العرب الذي ... أضحى وليس له نظير
لو كان مثلك آخر ... ما كان في الدّنيا فقير
/ قال: فدعا بخازنه وقال: كم في بيت مالي؟ فقال له: من الورق [1] والعين بقيّة عشرون ألف دينار، فقال:
ادفعها إليه، ثم قال: يا أخي، المعذرة إلى اللّه وإليك، واللّه لو أنّ في ملكي أكثر لما احتجبتها [2] عنك.
كان مداحا لجعفر بن سليمان وقثم بن عباس ويزيد بن حاتم:
أخبرني الحسن بن عليّ ومحمد بن خلف بن المرزبان قالا حدثنا أحمد بن زهير [3] بن حرب قال حدّثنا مصعب الزّبيريّ عن عبد الملك بن الماجشون قال:
كان ابن المولى مدّاحا لجعفر بن سليمان وقثم بن العبّاس الهاشميّين ويزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلّب، واستفرغ مدحه في يزيد وقال فيه قصيدته التي يقول فيها:
يا واحد العرب الذي دانت له ... قحطان قاطبة وساد نزارا
إنّي لأرجو إن لقيتك سالما ... ألّا أعالج بعدك الأسفارا
رشت [4] النّدى ولقد تكسّر ريشه ... فعلا النّدى فوق البلاد وطارا
مرض عند يزيد ابن حاتم وأضعف يزيد صلته:
ثم قصده بها إلى مصر وأنشده إيّاها؛ فأعطاه حتّى رضي. ومرض ابن المولى عنده مرضا طويلا وثقل حتّى أشفى [5] ، فلمّا أفاق من علّته ونهض، دخل عليه يزيد بن حاتم متعرّفا خبره، فقال: لوددت واللّه يا أبا عبد اللّه ألّا تعالج بعدي الأسفار حقا، ثم أضعف صلته.
كان يمدح يزيد دون أن يراه ثم رآه بالمدينة وأنشده فأعطاه ما أغناه:
أخبرني الحسن قال حدّثنا أحمد بن زهير قال حدّثني الزّبير بن بكّار عن عبد الملك بن عبد العزيز قال أخبرني ابن المولى قال:
[1] الورق: الفضة، والعين: الذهب.
[2] كذا في الأصول، ولم نجد في «كتب اللغة» التي بين أيدينا «احتجب» متعديا بنفسه ولعلها «حجبتها» .
[3] كذا في أ، ء، م وهو الموافق لما تقدم بإجماع الأصول في ص 21 ج 1 من «الأغاني» طبع الدار وفي الكلام على ترجمته في «لسان الميزان» ج 1 ص 174 طبع الهند، و «تذكرة الحفاظ» ج 2 ص 156 طبع الهند. وفي باقي الأصول: «إبراهيم» وهو خطأ.
[4] رشت الندى: جعلت له ريشا.
[5] أشفى: أشرف على الموت.