98 -وفي الوغى رادفوا لسن القنا سكنا ... من العدى في محلّ النّطق بالكلم
99 -وأودعوا للثّرى أجسامهم فشكت ... شكوى الجريح إلى العقبان والرخم
100 -والبيض ماتوا من التوهيم واطّرحوا ... والسّمر قد قبّلتهم عند موتهم
101 -وكلّما ألغزوه حلّه لسن ... مذ طال تعقيده أزرى بفهمهم
102 -وقدّه باختراع سالم ألف ... يبدو بترويسه من رأس كلّ كمي
103 -وصحبه بالوجوه البيض يوم وغى ... كم فسّروا من بدور في دجى الظّلم
104 -ذكراه تطربهم والسّيف ينهل من ... أجسامهم لم يشن حسن اتّباعهم
105 -كأنّما الهام أحداق مسهّدة ... ونومها واردته في سيوفهم
106 -هذا وتزداد إيضاحا مخافتهم ... في كلّ معترك من بطش ربّهم
107 -ما العود إن فاح نشرا أو شدا طربا ... يوما بأطيب من تفريع وصفهم
108 -من ذا يناسقهم من ذا يطابقهم ... من ذا يسابقهم في حلبة الكرم
109 -تعديد فضلهم يبدي لسامعه ... علما وذوقا وشوقا عند ذكرهم
110 -نعم وقد طال تعليل النّسيم لنا ... لأنّه مرّ في آثار تربهم
111 -تعطّف الجبر كم أبدوا لمذنبهم ... والجبر ما زال في أبواب صفحهم
112 -يحمون مستتبعين العفو إن ظفروا ... ويحفظون وفاهم حفظ دينهم
113 -طاعاتهم تقهر العصيان قدرهم ... له العلوّ فجانسه بمدحهم
114 -في معرض الذمّ إن رمت المديح فقل ... لا عيب فيهم سوى إكرام وفدهم
115 -هم معشر بسطوا جودا سقاه حيا ... فأخضر العيش في أكناف أرضهم
116 -نور القبائل ذو النورين ثالثهم ... وللمعالي اتّساع في عليّهم
117 -جمعت مؤتلفا فيهم ومختلفا ... مدحا وقصّرت عن أوصاف شيخهم
118 -تعريض مدح أبي بكر يقدّمني ... في سبق حلّيّهم مع موصليّهم
119 -نعم ترصّع شعري واعتلت هممي ... وكم ترفّع قدري وانجلت غممي
120 -سجعي ومنتظمي قد أظهرا حكمي ... وصرت كالعلم في العرب والعجم
121 -تسميط جوهره يلفى بأبحره ... ورشف كوثره يروى لكلّ ظمي