الحاء، نسبة إلى الشهر القمريّ المعروف ب «ذي الحجّة» إلّا أنّ بكري شيخ أمين أوردها بفتح الحاء «ابن حجّة» [1] ، ولعلّه يقصد أنه سمّي باسم المرّة من «حجّ» ، ولعلّه يكون على صواب في ذلك لما ورد من أقوال ابن حجّة نفسه ما يؤيّد ذلك، إذ قال في ديوانه «جنى الجنّتين» (من البسيط) :
و «بابن حجّة» لمّا حجّ واحدة ... لبيته صار يدعى وهو مشكور [2]
كما قال (من البسيط) :
يرجو «ابن حجّة» أن لو حجّ ثانية ... بحيث ينشدها والدّمع مسبول [3]
ولعلّ «ابن حجّة» بالكسر خطأ مشهور تغلّب على الصحيح.
وقال السخاوي فيه: «ويعرف ب «ابن حجّة» بالكسر باسم الشهر» [4] ، إلّا أنّ النواجيّ قال: «فهو إنّما يعرف قديما بين الزّجّالة والموّالة ب «ابن حجّة» نسبة إلى أمّه، ولكنه نكر الآن، وإلى ذلك أشار زين الدين بن الخرّاط بقوله [من مجزوء الكامل] :
إنّ «ابن حجّة» ما له ... أبدا أب يعزى بعلمه
لو لم يكن ولد الزّنا ... ما كان معروفا بأمّه» [5]
إلّا أنّ ابن حجّة نفسه نفى هذا المعنى بما أورده من تفسير لاسمه في بعض قصائده إذ يقول (من السريع) :
لو لم أزر بيتكم لم أكن ... ب «حجّة» أعرف بين الأنام [6]
ولد ابن حجّة الحمويّ في مدينة «حماة» السوريّة، وهي من أهمّ المدن عراقة في بلاد الشام، تلك المدينة التي منحته النسبة إليها، فعرف ب «الحمويّ» حتى أصبح هذا
(1) البلاغة العربية في ثوبها الجديد البديع ص 23.
(2) ديوانه ورقة 9أ.
(3) ديوانه ورقة 74أ.
(4) الضوء اللامع 11/ 53.
(5) «ابن حجة الحموي شاعرا وناقدا» ص 40.
(6) ديوانه ورقة 17ب.