فهرس الكتاب

الصفحة 634 من 1046

النوادر[30]

62 -نوادر المدح في أوصافه نشقت ... منها الصّبا فأتتنا [1] وهي في شمم [2]

هذا النوع، أعني «النوادر» ، سمّاه قوم «الإغراب» و «الطرفة» ، وهو أن يأتي الشاعر بمعنى يستغرب، لقلّة [3] استعماله، لا لأنّه لم يسمع بمثله، وهذا مما اختاره قدامة دون غيره، ولكن غالب علماء البديع اختاروا غير رأي قدامة / في هذا النوع، فإنّهم قالوا: لا يكون المعنى غريبا إلّا إذا لم يسمع بمثله.

وأورد زكيّ الدين [4] بن أبي الأصبع في كتابه المسمّى ب «تحرير التحبير» [5] لنوع «النوادر» حدّا أقرب إليه من اختيار قدامة، وأبلغ وأوقع في النفوس، وهو: أن يعمد الشاعر إلى معنى مشهور، ليس بغريب في بابه، فيغرب فيه بزيادة لم تقع لغيره، ليصير بها ذلك المعنى المشهور غريبا، وينفرد [به] [6] دون كلّ من نطق به وبيان ذلك أنّ تشبيه «الحسان» ب «الشمس» و «البدر» [7] مبذول معروف، قد [8] ذهبت طلاوته لكثرة ابتذاله، فكأنّ [9] سابق [10] المتقدّمين وقبلة المتأخّرين القاضي الفاضل أنفث نفسه [11] من المثابرة [12] على هذا الابتذال، وكثرة تشبيه «الحسان» ب «البدور» ، فقال

(30) في ط: «ذكر النوادر» .

(1) في ب: «فأتتني» ، وفي هامشها: «فأتتنا» .

(2) البيت في ديوانه ورقة 5أوفيه: «فانثنا» و «المدح» سقطت من الديوان ونفحات الأزهار ص 114.

(3) في ط: «القلّة» .

(4) «زكيّ الدين» سقطت من ب.

(5) في ب: «تحريره» مكان «كتابه

التحبير».

(6) من ب، ط، و.

(7) في و: «والقمر» .

(8) في ب: «و» وفي و: «وقد» .

(9) في ب، ط: «وكان» .

(10) في د: «مأبق» .

(11) في د: «أنقت» وفي ط، و: «أنفت نفسه» .

(12) «في المثابرة» سقطت من و، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب «صح» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت