63 -بالغ وقل كم جلا بالنّور ليل وغى ... والشّهب قد رمدت من عثير الدّهم [1]
«المبالغة» نوع معدود من محاسن هذا الفنّ عند الجمهور، واستدلّوا على ذلك [2] بقول من قال: «أحسن الشعر أكذبه» ، وبقول [3] النابغة الذّبياني: «أشعر الناس من استجيد كذبه وضحك من رديئه» . واستدلّوا أيضا بردّ النابغة الذّبياني [4]
المذكور على مثل حسان بن ثابت، رضي الله عنه [5] ، [شاعر رسول الله، (صلى الله عليه وسلم) ،] [6]
في قوله [7] [من الطويل] :
لنا الجفنات الغرّ يلمعن في الضّحى ... وأسيافنا يقطرن من نجدة دما [8]
و [الرّدّ] [9] الذي ردّه النابغة على / هذا البيت في ثلاثة مواضع: الأوّل منها أنّه قال له: قلت لنا «الجفنات» ، و «الجفنات» تدلّ على قليل، فلا فخر لك ولا مبالغة إذا كان في ساحتك ثلاث جفنات [10] أو أربع. والثاني: أنّك [11] قلت «يلمعن» ، و «اللمعة» بياض قليل ليس فيه كبير شأن. والثالث: أنّك قلت عن [12] السيوف «يقطرن» ،
(30) في ط: «ذكر المبالغة» .
(1) البيت في ديوانه ورقة 5أونفحات الأزهار ص 249.
(2) «ذلك» سقطت من ب.
(3) في د: «وقول» وفي ك: «قول» .
(4) «الذبياني» سقطت من ب، د، ط.
(5) «رضي الله عنه» سقطت من ط.
(6) من ب.
(7) «في قوله» سقطت من ب.
(8) البيت في ديوانه ص 356وتحرير التحبير ص 148والعمدة 2/ 85 والجفنات: القصاع الكبيرة. (اللسان 13/ 89(جفن ) ) .
(9) من ب، د، ط، و.
(10) في ب، د، ط: «جفان» .
(11) «أنّك» سقطت من و، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب «صح» .
(12) في ط: «في» .