59 -شيئان قد أشبها شيئين فيه لنا ... تبسّم وعطا كالبرق في الدّيم [1]
هذا النوع، أعني تشبيه شيئين بشيئين، من المحاسن العزيزة الوقوع بخلاف كثرة [2] العدد في التشبيه، فإنّ ذلك نوع اللفّ والنشر أحقّ به، وهو في الاصطلاح:
أن يقابل الشاعر بين الأربعة [في التشبيه] [3] ويلتزم أنّ [4] كلّ واحد من المشبّه يسدّ مسدّ المشبه به.
وممّا حكي عن بشّار بن برد أنّه قال: «ما زلت منذ سمعت قول امرئ القيس، في وصف العقاب [من الطويل] :
كأنّ قلوب الطير رطبا ويابسا ... لدى [5] وكرها العنّاب والحشف البالي [6]
لا يأخذني الهجوع حسدا له، إلى أن قلت في وصف الحرب [من الطويل] :
كأنّ مثار النقع فوق رؤوسنا ... وأسيافنا ليل تهاوى [7] كواكبه [8]
(30) في ط: «ذكر تشبيه شيئين بشيئين» .
(1) في ب: «والدّيم» . والبيت في ديوانه ورقة 5أونفحات الأزهار ص 201.
(2) في ط: «كبيرة» .
(3) من ب.
(4) في ب: «أن يكون» مكان «أنّ» .
(5) في ك: «لذي» .
(6) في ب: «البال (ي) » . والبيت في ديوانه ص 264وتحرير التحبير ص 163 والعمدة 1/ 461وفيه: «الحشف» والإيضاح ص 213وأسرار البلاغة ص 168ونفحات الأزهار ص 198 وشرح الكافية البديعية ص 231والبديع ص 69والأغاني 3/ 140، 192 وشرح شواهد المغني 1/ 342 والصاحبي في فقه اللغة ص 244 واللسان 1/ 206 (أدب) وتاج العروس (بال) وبلا نسبة في مغني اللبيب 1/ 218ونهاية الإيجاز ص 155، 208.
(7) في ب، د، ط، و: «تهاوت» .
(8) البيت لبشّار بن برد في ديوانه 1/ 318 وشرح الكافية البديعية ص 232وفيه: