ويليها تملّك آخر، وهو: «الحمد لله، المنّة لله تعالى أحسن الله عزّ وجلّ وله الحمد والمنّة، تملّك هذا الكتاب المبارك على أقلّ عبيده قدرا، وأحوجهم إلى فيض رحمته سرّا وجهرا، إبراهيم بن أبي الحرس عبد الرحمن المعروف بابن النزول الحلبي العلوانيّ الحنفيّ، عامله الله بلطفه الخفيّ، وأجرى عليه عوائد برّه الوفيّ، وذلك في شهر ربيع الثاني في نهاية سنة إحدى وخمسين وألف (1051هـ.) ، أحسن الله ختامها وتمّم نظامها، ابتعته من الدّرويش أحمد الكشنيّ هو وكتاب آخر منه بعشرة غروش أميرية، وله الحمد والمنّة ولرسوله (صلى الله عليه وسلم) أكمل صلاة وسلام، وعلى
آله وصحبه وسلّم وشرّف وعظّم وكرّم». وفي الصفحة الأولى قبل المتن منها مطالعة غير واضحة مؤرّخة «بمكّة المشرّفة عام 985هـ.» .
وتقع هذه النسخة في مجلّد ضخم يحوي 232صفحة مزدوجة من القطع الكبير، أما أبعاد الصفحة الواحدة فيها فهي 29سم 20سم، ومتوسط مسطرتها 35 سطرا، وكلّ سطر يتضمن 17كلمة تقريبا، وهي مرقّمة ترقيما قديما. أمّا الهوامش فتبلغ أبعادها المحيطة بالمتن 3سم. وقد كتبت هذه النسخة بخطّ التعليق (الفارسيّ) ، وهي واضحة الخطّ بنسبة 95، مع بعض التحريك في أبيات البديعيات والأبيات الشعرية الأخرى، غير أنّ أبيات البديعيات فيها كتبت بخطّ عريض كبير، ثمّ إن متن هذه النسخة قد تعرّض في أماكن من أوراقها لبعض المحو والتآكل والتصحيف والتحريف والأخطاء، كما تعرّض لبعض الخلط بين النثر والشعر أما الهوامش فقد تضمّنت العناوين مكتوبة بخطّ عريض، والتعقيبات التي ثبتت في آخر كل صفحة لتدلّ على أوّل الكلمة في الصفحة التالية، إلّا أنّها تكاد تخلو من التعليقات والاستدراكات والمتمّمات والتصحيحات والإشارات التي عرفتها النسخة الأولى.
أمّا عنوان هذه النسخة فهو: «كتاب «شرح البديعية» تأليف إمام الأدباء، رئيس دواوين الإنشاء، تقيّ الدين أبي بكر بن حجّة الحمويّ، تغمّده الله تعالى برضوانه، آمين» وكتب هذا العنوان بترتيب هرميّ مقلوب.
وتأتي هذه النسخة بعد الأولى من حيث الأهمية، دون القدم، إذ لم يذكر تاريخ نسخها، إلّا أنها كتبت في زمن بعد وفاة المصنّف لما ذكر في عنوانها: «تغمّده الله بالرحمة والرضوان» ، وهذا يعني أن ابن حجة كان متوفّيا عند نسخ هذه النسخة بالإضافة إلى حداثة الخطّ وقد أشير في بعض هوامشها إلى أنّها قوبلت بنسخة أخرى، فجاء في الورقة 96ب، والورقة 135أ: «بلغ مقابلة على نسخة قرئت على المصنّف» وفي الورقة 143أ، والورقة 156أ، والورقة 180أ: «بلغ مقابلة على نسخة قوبلت على المصنّف» وفي الورقة 170أ: «بلغ مقابلة على نسخة قرئت على
المؤلّف، وقوبلت وهو ماسك لنسخته». أمّا الناسخ وتاريخ النسخ فغير معروفين، ولم يرد فيها ما يدلّ على مطالعة أو نظر إلّا أنه ذكر فيها تملّك نصّه: «لمالكه حمزة ظافر، 1206هـ.» وتملّك آخر نصّه: «ملكه أفقر الورى وأحقرهم يحيى الحسيني الجالقيّ، غفر له» . بالإضافة إلى تملّك آخر غير واضح.