وهذه أبيات بديعيّته «التوصّل بالبديع إلى التوسّل بالشفيع» ، كما وردت في
«خزانة الأدب وغاية الأرب» و «نفحات الأزهار» .
1 -براعتي تستهلّ الدمع في العلم ... عبارة عن نداء المفرد العلم
2 -فحيّ سلمى وسل ما ركّبت بشذا ... قد أطلقته أمام الحيّ عن أمم
3 -ملفّق مظهر سرّي وشان دمي ... لمّا جرى من عيوني إذ وشى ندمي
4 -يذيّل العذل جار جارح بأذى ... كلاحق ماحق الآثار في الأكم
5 -مذ تمّ للعين أنس حين طرّفها ... مرأى الحبيب ببذل العين لم ألم
6 -هل من تقيّ نقيّ حين صحّف لي ... محرّف القول زان الحكم بالحكم
7 -لفظي حضّي على حظّي يمانعه ... مقلوب معنى ملا الأحشاء بالألم
8 -وكافر نعم الإحسان في عذل ... كظلمة الليل عن ذا المعنويّ عمي
9 -يستطرد الشوق خيل الدمع سابقة ... فيفضل السّحب فضل العرب للعجم
10 -دع المعاصي فشيب الرأس مشتعل ... بالاستعارة من أرواحها العقم
11 -والعين قرّت بهم لمّا بها سمحوا ... واستخدموها من الأعدا فلم تنم
12 -هزل أريد به جدّ عتابك لي ... كما كتمت بياض الشيب بالكتم
13 -ليل الشباب وحسن الوصل قابله ... صبح المشيب وقبح الهجر يا ندمي
14 -وما التفتّ لساع حجّ في شغفي ... ما أنت للرّكن من وجدي بملتزم
15 -كان افتناني بثغر راق مبسمه ... صار افتناني بثغر فيه سفك دمي
16 -فكم حميت بالاستدراك ذا أسف ... لكن على المشتهى والبرء من سقمي
17 -نشر ويسر وبشر من شذا وندى ... وأوجه فتعرّف طيّ نشرهم
18 -أبكي فتضحك من درّ مطابقة ... حتّى تشابه منثور بمنتظم
19 -لقد تفيهقت بالتشديق في عذلي ... كيف النزاهة عن ذي الأشدق الخضم
20 -تخيير قلبي هوى السادات صحّ به ... عهدي وإنّي لحزني ثابت الألم
21 -أبهمت نصحي مشيرا بالأصابع لي ... ليت الوجود رمى الإبهام بالعدم ...