فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 1046

الغلوّ[30]

65 -بلا غلوّ إلى السّبع الطّباق سرى ... وعاد واللّيل لم يجفل [1] بصبحهم [2]

قد تقدّم القول على المبالغة، وتقرّر أنّها في الاصطلاح: إفراط وصف الشيء بالممكن القريب وقوعه عادة، وتقرّر أنّ الإغراق فوقها في الرّتبة، وهو في الاصطلاح: إفراط [3] وصف الشيء [4] [بالممكن] [5] البعيد وقوعه عادة.

والغلوّ، فوقهما، فإنّه الإفراط في وصف الشيء بالمستحيل [6] [وقوعه] [7] عقلا وعادة، وهو ينقسم إلى قسمين: مقبول وغير مقبول فالمقبول لا بدّ أن يقرّبه الناظم إلى القبول بأداة التقريب، أللهمّ إلّا أن يكون الغلوّ في مديح النبيّ، (صلى الله عليه وسلم) ، فلا غلوّ.

ويجب على ناظم الغلوّ أن يسكنه [8] في قوالب التخييلات [9] الحسنة التي يدعو [10] العقل إلى قبولها، في أوّل وهلة، كقوله تعالى: {يَكََادُ زَيْتُهََا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نََارٌ} [11] فإنّ إضاءة الزيت من غير مسّ نار مستحيل [12] عقلا، ولكنّ

(30) في ط: «ذكر الغلوّ» .

(1) في هـ ب: «لم يحفل» .

(2) في ب:

«لو شاء أغرق وجه الأرض أجمعه

ندى يديه لأحياها ولم يضم»

وفي هامشها: «صوابه:

بلا غلوّ إلى السبع الطباق سرى

وعاد والليل لم يحفل بصبحهم»

والبيت في ديوانه ورقة 5أونفحات الأزهار ص 206وفيه: «رقي» مكان «سرى» و «ولم يحفل» مكان «ولم يجفل» .

(3) «إفراط» سقطت من ب، د، و.

(4) في و: «وصفا لشيء» .

(5) من ب، د، ط، و.

(6) في ب، د، ك، و: «المستحيل» .

(7) من ط.

(8) في ب، د، ط، و: «يسبكه» .

(9) في ب، د، ط، و: «التخيّلات» .

(10) في ب: «تدعو» .

(11) النور: 35.

(12) في ب، د، ط، و: «مستحيلة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت