65 -بلا غلوّ إلى السّبع الطّباق سرى ... وعاد واللّيل لم يجفل [1] بصبحهم [2]
قد تقدّم القول على المبالغة، وتقرّر أنّها في الاصطلاح: إفراط وصف الشيء بالممكن القريب وقوعه عادة، وتقرّر أنّ الإغراق فوقها في الرّتبة، وهو في الاصطلاح: إفراط [3] وصف الشيء [4] [بالممكن] [5] البعيد وقوعه عادة.
والغلوّ، فوقهما، فإنّه الإفراط في وصف الشيء بالمستحيل [6] [وقوعه] [7] عقلا وعادة، وهو ينقسم إلى قسمين: مقبول وغير مقبول فالمقبول لا بدّ أن يقرّبه الناظم إلى القبول بأداة التقريب، أللهمّ إلّا أن يكون الغلوّ في مديح النبيّ، (صلى الله عليه وسلم) ، فلا غلوّ.
ويجب على ناظم الغلوّ أن يسكنه [8] في قوالب التخييلات [9] الحسنة التي يدعو [10] العقل إلى قبولها، في أوّل وهلة، كقوله تعالى: {يَكََادُ زَيْتُهََا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نََارٌ} [11] فإنّ إضاءة الزيت من غير مسّ نار مستحيل [12] عقلا، ولكنّ
(30) في ط: «ذكر الغلوّ» .
(1) في هـ ب: «لم يحفل» .
(2) في ب:
«لو شاء أغرق وجه الأرض أجمعه
ندى يديه لأحياها ولم يضم»
وفي هامشها: «صوابه:
بلا غلوّ إلى السبع الطباق سرى
وعاد والليل لم يحفل بصبحهم»
والبيت في ديوانه ورقة 5أونفحات الأزهار ص 206وفيه: «رقي» مكان «سرى» و «ولم يحفل» مكان «ولم يجفل» .
(3) «إفراط» سقطت من ب، د، و.
(4) في و: «وصفا لشيء» .
(5) من ب، د، ط، و.
(6) في ب، د، ك، و: «المستحيل» .
(7) من ط.
(8) في ب، د، ط، و: «يسبكه» .
(9) في ب، د، ط، و: «التخيّلات» .
(10) في ب: «تدعو» .
(11) النور: 35.
(12) في ب، د، ط، و: «مستحيلة» .