من الحليّ والموصليّ في هذا التقديم مقال».
ومن [أحسن] [1] إشارات براعاتي [2] التي تشعر أنها صدر مديح نبويّ التشبيب [3]
فيها [4] بعرب ذي سلم، وخطابي لهم أنّ [5] لي في ابتداء [6] مدائحهم [7] براعة تستهلّ [8] الدمع، وكأنّني وعدتهم بشيء لا بدّ من القيام به، وهذا حسب ما أراده ابن أبي / الأصبع بقوله: براعة الاستهلال هي ابتداء الناظم بمعنى ما يريد تكميله.
[براعة الاستهلال في النثر] [9] :
انتهى ما أوردته هنا [10] من البراعات البارعة نظما [11] ، وأمّا براعات النثر فإنها مثلها، إن لم تكن [12] براعة الخطبة أو الرسالة أو صدر [13] الكتاب المصنّف دالّة على غرض المنشئ، وإلّا فليست [14] ببراعة [15] استهلال.
وقد رأيت غالب البديعيين اكتفوا [16] عند استشهادهم على براعة الاستهلال في النثر، بقول الصاحب [17] عمرو بن مسعدة كاتب المأمون، فإنه امتحن أن يكتب إلى الخليفة، يعرّفه [18] أنّ بقرة ولدت عجلا وجهه كوجه الآدميّ [19] ، فكتب: «الحمد لله خالق [20] الأنام [21] في بطون الأنعام» .
ورأيت الشيخ [22] صفيّ الدين الحليّ في شرح بديعيته قد ألقى عند الاستشهاد بها
(1) من ط.
(2) في ط: «براعتي» .
(3) في ط: «تشبيبي» .
(4) «فيها» سقطت من ط.
(5) في ط: «بأنّ» .
(6) «ابتداء» سقطت من ط.
(7) في ب، د، و: «مديحهم» .
(8) في د: «الاستهلال» .
(9) زيادة يقتضيها المنهج.
(10) في ب: «انتهى هنا ما أوردته من» .
(11) في د: «نظما ونثرا» .
(12) في هامش ط: «قوله: إن لم تكن إلخ هكذا في النسخ المناسب أن يقول: أي أنه ينبغي أن يكون براعة الخطبة إلخ» (حاشية) .
(13) بعدها في و: «الكلام» مشطوبة.
(14) في ب، د، و: «ليست» .
(15) في ب «براعة» .
(16) في ط: «قد اكتفوا» .
(17) في ب، د، ك، و: «صاحب» وفي ط:
«الصاحب» .
(18) في ط: «للخليفة يخبره» .
(19) في ط: «الإنسان» .
(20) في ب: «خلق» وفي ط: «الذي خلق» .
(21) في هـ ك: «الإنسان» خ.
(22) في و: «للشيخ» .