71 -أوصافه الغرّ [1] قد حلت [2] بتورية ... جيدي وعقد لساني بعد ذا وفمي [3]
التورية يقال لها «الإيهام» و «التوجيه» و «التخييل» [4] والتورية أولى في التسمية لقربها من مطابقة المسمّى، لأنّها مصدر «ورّيت الخبر [5] تورية» إذا سترته وأظهرت غيره، كأنّ [6] المتكلّم يجعله وراءه بحيث لا يظهر وهي في الاصطلاح: أن يذكر المتكلّم لفظا مفردا له معنيان حقيقيّان [7] ، أو حقيقة ومجاز [8] ، أحدهما قريب ودلالة اللفظ عليه [ظاهرة، والآخر بعيد ودلالة اللفظ عليه] [9] خفيّة، فيريد المتكلّم المعنى البعيد ويورّي عنه بالمعنى القريب، [فيتوهّم السّامع أوّل وهلة أنّه يريد القريب] [9] ، وليس كذلك، ولأجل هذا سمّي هذا النوع إيهاما، ومثل ذلك قول أبي العلاء [المعرّيّ] [11] [من الطويل] :
وحرف، كنون تحت راء، ولم يكن ... بدال، يؤمّ الرّسم، غيّره النّقط [12]
فمن سمع هذا البيت توهّم أنّه يريد ب «راء» و «دال» حرفي [13] الهجاء، لأنّه صدّر بيته [14] بذكر «الحرف» [15] وأتبع ذلك ب «الرّسم» و «النقط» ، وهذا هنا هو المعنى
(30) في ط: «ذكر التورية» .
(1) في ك: «الغرّ» .
(2) في د، و: «حلّت» .
(3) في د: «وفم» . والبيت في ديوانه ورقة 5أ، ونفحات الأزهار ص 197.
(4) في د، ط: «والتخيير» وفي ك:
«التحصيل» .
(5) في ك: «الخير» .
(6) في ب: «وكأنّ» .
(7) في د، و: «حقيقتان» .
(8) في د، ك، «ومجازا» .
(9) من ب، د، ط، و.
(11) من ب، ط.
(12) في و: «النفط» مكان «النقط» . والبيت في سقط الزند ص 177ونظمّ الدّرّ ص 261.
(13) في ك: «حرف» .
(14) في د: «ضدّ رتبته» .
(15) في ط: «الحروف» .