ويعجبني هنا [1] قول الشيخ [2] حامد الحكاك [من المواليا] [3] :
نار [4] الغرام الذي في مهجتي [5] خامد ... وسال دمعي الذي كنت أعهدو [6] جامد
وأنا ببغداد [7] والمحبوب في آمد ... مصيبتي عظمت وأنا لها حامد [8]
[قلت] [9] : وقد طال الشرح، وأوردت في باب التورية من المحاسن ما يكفي قديما وحديثا، وأوردت بعد ذلك ما وقع فيها من النظم عفوا وتكلّفا [10] ، وقد تعين [عليّ] [11] إيراد ما وعدت به في ديباجة هذا الباب من فقه التورية، والكلام على أنواعها وأقسامها، فإنّ القول على اختلاف عبارات [12] الحدود قد تقدّم، والكلّ راجع إلى مقصود واحد، إذ القصد من لفظة [13] «التورية» أن تكون [14] مشتركة [15]
بين معنيين، أحدهما قريب ودلالة اللفظ عليه ظاهرة، والآخر بعيد ودلالة اللفظ عليه خفيّة، فيريد المتكلّم المعنى البعيد، ويورّي عنه بالقريب، فيتوهّم [16] السامع أوّل وهلة أنّه يريد القريب، وليس كذلك، ولهذا سمّي هذا النوع إيهاما [17] .
[أنواع التورية] [18] :
والتورية أربعة أنواع: مجرّدة، ومرشّحة، ومبيّنة، ومهيّأة.
فالمجرّدة [19] ، النوع الأوّل [20] ، وهي التي لم يذكر فيها لازم من لوازم المورّى
(1) «هنا» سقطت من ط وفي د: «هنا» كتبت فوق «ويعجبني» .
(2) «الشيخ» سقطت من ب.
(3) في ب: «موّال» .
(4) في د، و: «ثار» .
(5) في ط: «مجهتي» .
(6) في ط: «أعهده» .
(7) في ك: «ببغداذ» .
(8) «وأنا ببغداد حامد» سقطت من د.
والبيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
(9) من ب.
(10) في ب، د، ط، و: «وتكليفا» .
(11) من ط.
(12) في د: «عيارات» .
(13) في ط: «لفظ» .
(14) في ط: «يكون» .
(15) «مشتركا» .
(16) في ط: «فيوهم» .
(17) في د: «إتهاما» مكان «إيهاما» .
(18) زيادة يقتضيها المنهاج.
(19) «فالمجرّدة» سقطت من ب، د، ط، و.
(20) بعدها في ب، د، ط، و: «التورية المجرّدة» .