به، وهو المعنى القريب، ولا من لوازم المورّى عنه، وهو المعنى [1] البعيد، وأعظم أمثلة هذا النوع قوله تعالى: {الرَّحْمََنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى ََ} (5) [2] ، لأنّ «الاستواء» على معنيين، أحدهما الاستقرار في المكان، وهو المعنى القريب، والثاني [3] الاستيلاء والملك، وهو المعنى البعيد المورّى عنه، وهو [4] المراد، لأنّ الحقّ سبحانه وتعالى [5] ، منزّه [6] عن [المعنى] [7] الأوّل، ولم يذكر من لوازم هذا شيئا، ولا من لوازم هذا [8] ، فالتورية مجرّدة بهذا الاعتبار. ومنه قول النبيّ، (صلى الله عليه وسلم) [9] ، في مجيئه [10] إلى بدر، و [قد] [11] قيل له: ممّن أنتم؟ فلم يرد، [ (صلى الله عليه وسلم) ] [12] ، أن يعلم السّائل، فقال: «من ماء» [13] أراد [14] : إنّا مخلوقون [15] من ماء، فورّى عنه بقبيلة من العرب، يقال لها «ماء» ، ومن ذلك قول أبي بكر الصدّيق، رضي الله عنه [16] ، في الهجرة، وقد سئل عن النبيّ، (صلى الله عليه وسلم) [17] ، فقيل له [18] : من هذا؟ فقال، [رضي الله عنه] [19] : هاد يهديني أراد أبو بكر، رضي الله عنه [20] ، «هاديا» [21] يهديني إلى الإسلام فورّى عنه ب «هادي [22] الطريق» الذي هو الدليل في السفر ومنه قول القاضي عياض [23] ، في سنة كان [24] شهر كانون [25] فيها [26] معتدلا فأزهرت فيه
(1) «القريب، ولا المعنى» سقطت من د.
(2) طه: 5.
(3) في ب: «الثاني وهو» وفي و: «الثاني» .
(4) في د، و: «والمراد» .
(5) «وتعالى» سقطت من ط وفي ب:
«سبحانه وتعالى وتقدّس» وفي د، و:
«تعالى وتقدّس» .
(6) في و: «متنزّه» .
(7) من ط.
(8) في ط: «ذاك» .
(9) في ب: «صلى الله عليه وآله وصحبه وسلّم» .
(10) في ط: «خروجه» .
(11) من ب، د، ط، و.
(12) من ب.
(13) الحديث في البداية والنهاية لابن كثير 3/ 264وفيه: «نحن من ماء» .
(14) في ط: «وأراد» .
(15) في و: «أنا مخلوق» .
(16) في ب: «رضي الله تعالى عنه» .
(17) في ب: «صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم» .
(18) «له» سقطت من ط.
(19) من ب.
(20) «رضي الله عنه» سقطت من ط وفي ب:
«رضي الله تعالى عنه» .
(21) في ب: «هاد» .
(22) في د، ك: «بهدي» .
(23) بعدها في ب: «رحمه الله تعالى» .
(24) بعدها في و: «فيها» زائدة.
(25) في ب: «كان» .
(26) في ط: «فيها شهر كانون» مكان «شهر كانون فيها» .