فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 1046

«الإمام البارع والعالم الأريب، رئيس أدباء العصر، وأعرفهم بفنون الشعر» [1] وقال السخاويّ أيضا: «ونظمه ونثره يفوقان الوصف» [2] . وقال ابن حجر: «نعم الرّجل كان» وقال المقريزيّ: «كان فيه زهو وإعجاب بنفسه، وعلمه الأدب، ونظمه كثير، وهو أحد أدباء العصر المكثرين المجيدين، وله في الأدب مصنّفات» [3] . ويذكر ابن العماد الحنبليّ في «شذرات الذهب في أخبار من ذهب» أنّ الحافظ ابن حجر سئل:

من شاعر العصر؟ فقال: «تقيّ الدين بن حجّة» [4] . وقال محمد بن عليّ الشوكانيّ في «البدر الطالع» : وله يد طولى في النظم والنثر مع زهو وإعجاب، وقد يأتي في نظمه بما هو حسن، وبما هو في غاية الركّة والتكلّف» [5] .

ومع هذا كلّه فقد كان ابن حجّة واسع الثقافة العربية، غزير الاطّلاع، شاعرا، على قدر كبير من المعرفة بألوان الشعر التي سادت عصره، وناقدا بلاغيّا وكاتبا مجلّلا ومؤلّفا مكثرا في مختلف ضروب التأليف.

2 -آثاره ومصنّفاته الأدبيّة:

بلغت تركة ابن حجة الأدبية ما يزيد على ثلاثين أثرا ومصنّفا، بعضها من إنتاجه النثري والشعريّ، وبعضها الآخر من مختاراته الشعريّة والنثريّة، وهي بين مفقود ومخطوط ومطبوع [6] ، تنقسم إلى ثلاثة أقسام: الآثار النثريّة، والآثار الشعريّة، والآثار البلاغية النقديّة.

أالآثار النثريّة:

لقد ترك ابن حجّة الحمويّ العديد من الآثار النثرية، منها الآثار الإنشائية الخاصّة التي كتبها في مناسبات مختلفة، وتشمل الرسائل الإخوانية الصغيرة ك «الرسالة البحريّة» [7] التي بعث بها إلى بدر الدين الدّمامينيّ، ورسالة «ياقوت الكلام

(1) الضوء اللامع 11/ 53.

(2) الضوء اللامع 11/ 53.

(3) الضوء اللامع 11/ 53.

(4) شذرات الذهب في أخبار من ذهب 7/ 219.

(5) البدر الطالع في محاسن من بعد القرن السابع 1/ 164.

(6) كتبه المطبوعة أربعة هي: «بلوغ الأمل في فنّ الزجل» و «ثمرات الأوراق» و «كشف اللثّام عن وجه التورية والاستخدام» و «خزانة الأدب وغاية الأرب» .

(7) انظر خزانة الأدب وغاية الأرب 1/ 369 وثمرات الأوراق ص 134.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت