التلميح [30]
58 -وردّ شمس الضّحى للقوم خاضعة ... وما ليوشع تلميح بركبهم [1]
التلميح: هو في [2] الاصطلاح، أن يشير ناظم هذا النوع في بيت، أو قرينة سجع [3] ، إلى قصّة معلومة، أو نكتة مشهورة، أو بيت شعر حفظ لتواتره، أو إلى مثل سائر [4] يجريه [5] في كلامه على جهة التمثيل وأحسنه وأبلغه ما حصل به زيادة في المعنى المقصود، وسمّاه قوم «التليح» [6] بتقديم الميم [على اللام] [7] ، كأنّ الناظم أتى في بيته بنكتة زادته ملاحة، كقول ابن المعتزّ [من الخفيف] :
أترى الجيرة الذين تداعوا ... عند سير الحبيب وقت الزوال
علموا أنّني مقيم وقلبي ... راحل فيهم أمام الجمال
مثل صاع العزيز في أرحل القو ... م ولا يعلمون ما في الرّحال [8]
هذا التلميح فيه إشارة إلى قصّة يوسف [9] ، حين جعل الصّاع في رحل أخيه، وأخوته لم يشعروا [10] بذلك.
(30) «التلميح» سقطت من ط.
(1) البيت في ديوانه ورقة هـ أونفحات الأزهار ص 188.
ويوشع: أحد الأنبياء الذين ارتدّت الشمس لهم بعد غيابها.
(2) «في» سقطت من ب.
(3) في و: «شجع» .
(4) في د: «ساتر» .
(5) في ب: «لجريه» .
(6) في ك: «التلميح» وفي هـ د:
«التمليح» .
(7) من ب.
(8) الأبيات لم أقع عليها في ديوانه وهي له في الإيضاح ص 348.
والصاع: المكيال لأهل المدينة يأخذ أربعة أمداد. (اللسان: 9/ 215(صوع ) ) .
(9) بعدها في ب: «على نبيّنا وعليه الصلاة والسلام» وفي د، ط، و: «عليه السلام» .
(10) في ب: «لا يشعرون» .