حاول علي أبو زيد في كتابه «البديعيّات في الأدب العربي» أن يجمع من البديعيات ما استطاع إلى ذلك سبيلا، منذ بداياتها مع مؤسّسها الأوّل صفي الدين الحليّ إلى آخر عهد للناس بها. وأشار إلى أنّ مجموع ما وصل إليه من البديعيات نصوصا وأخبارا بلغ إحدى وتسعين بديعيّة مؤكّدة [1] ، إضافة إلى اثنتين منها تحتاجان إلى إثبات [2] ، وقد رتّب هذه البديعيات ترتيبا زمنيّا، بالنظر إلى وفاة الناظم أو زمن نظمها، مقدّما لمحة موجزة عن أعلامها ووصفا لكلّ منها [3] .
من هنا وجدت أن لا مفرّ من الاعتماد على هذه الدراسة القيّمة التي أفردها علي أبو زيد لدراسة البديعيات في الأدب العربي دراسة مفصّلة، إذ تعتبر الدراسة اليتيمة في مثل هذا الموضوع.
وإذا استثنينا الإربليّ من عداد أعلام هذه البديعيات، فإنّ صفي الدين الحلّيّ يعتبر صاحب أوّل بديعية وصلت إلينا، وقد مرّ الكلام على أوّلية البديعيات في الفصل الثاني.
وهذه أسماء ناظمي البديعيّات واسم بديعية كلّ منهم، مرتّبة ترتيبا زمنيّا [4] :
1 -صفيّ الدين الحلّيّ السّنبسيّ: وهو عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم بن أحمد بن نصر بن أبي العزّ بن سرايا الطائيّ. ولد في «الحلّة» بين الكوفة وبغداد، سنة (677هـ.) ، وتوفّي في بغداد سنة (750هـ.) . وهو صاحب «الكافية البديعية في المدائح النبويّة» ، وهي كما مرّ أوّل بديعيّة مكتملة في تاريخ «البديعيات» .
(1) هناك ثماني بديعيات منها مجهولة المؤلف.
(2) وقد بلغت في هذه الدراسة 99بديعية لثمانين ناظما، خمس منها مجهولة الناظم، وأربع بحاجة إلى إثبات.
(3) انظر كتابه ص 18071، متنا وحاشية.
(4) انظر «فهرس أسماء أصحاب البديعيات» المرتب على حروف الهجاء، الملحق بآخر هذا الفصل.