[الانسجام في النثر] [1] :
وإن كان الانسجام في النثر يكون غالب [2] فقراته [3] موزونة، من غير قصد، لقوّة انسجامه [4] ، وأعظم الشّواهد على هذا، ما جاء في القرآن العظيم من الموزون بغير قصد [في بيوت وأشطار بيوت، فمن الطويل الذي جاء على أصل الدائرة في القرآن العظيم، قوله تعالى] [5] : {فَمَنْ شََاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شََاءَ فَلْيَكْفُرْ} [6] وتفعيله القياسيّ: فعولن مفاعيلن، فعولن مفاعيلن، كقول الشاعر [من الطويل] :
ألا يا صبا نجد متى هجت من نجد ... فقد زادني مسراك وجدا على وجدي [7]
وجاء من [8] بحر المديد من العروض الثانية المحذوفة، قوله تعالى: {وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنََا} [9] كقول الشاعر [من المديد] :
إعلموا أنّي لكم حافظ ... شاهدا [10] ما دمت أو غائبا [11]
ومن مصرّعه [من الرّمل] :
زعم النعمان ملك العرب ... ليس ينجي من عصاه الهرب [12]
وجاء في بحر البسيط من العروض الأولى المخبونة قوله تعالى: {فَأَصْبَحُوا لََا يُرى ََ إِلََّا مَسََاكِنُهُمْ} [13] كقول الشاعر [من البسيط] :
* ما بال عينيك [14] منها الماء ينسكب [15] *
(1) زيادة يقتضيها المنهاج.
(2) في ب، ك: «غالبا» .
(3) في ب: «وقراته» .
(4) في ب: «الانسجام» .
(5) من ب، د، ط، وو في ب: «الكريم» مكان «العظيم» وفي و: «العزيز» و «قوله تعالى» سقطت من د، ط.
(6) الكهف: 29.
(7) البيت لم أقع عليه في ما عدت إليه من مصادر.
(8) في ب، د، ط، و: «في» .
(9) هود: 37.
(10) في ك: «مشاهد» .
(11) البيت لم أقع عليه في ما عدت إليه من مصادر.
(12) البيت لم أقع عليه في ما عدت إليه من مصادر.
(13) الأحقاف: 25. وفي ب، ط، ك، و:
«ترى مساكنهم» .
(14) في ب، د، ط: «عينك» .
(15) الشطر لذي الرمّة في ديوانه 1/ 41 وفيه: «عينك» وعجزه:
* كأنّه من كلّى مفريّة سرب *
ولسان العرب 1/ 466 (سرب) وجمهرة