اللطيفة، منها براعة الشّيخ برهان الدّين القيراطيّ، رحمه الله تعالى [1] ، وهي [قوله] [2] [من الخفيف] :
ذكر الملتقى على الصّفراء ... فبكاه بدمعة حمراء [3]
وأمّا براعة بديعيّتي [4] فإنّها، ببركة ممدوحها، (صلى الله عليه وسلم) ، نور هذه المطالع، وقبلة هذا الكلام الجامع، فإنّني [5] جمعت فيها بين براعة الاستهلال وحسن الابتداء بالشروط المقرّرة [6] لكلّ منهما، وأبرزت تسمية نوعها [7] البديعيّ في أحسن قوالب التورية، وشنّفت بأقراط [8] غزلها الأسماع مع حشمة الألفاظ وعذوبتها وعدم تجافي جنوبها عن مضاجع الرّقّة.
وبديعيّة الصّفيّ [9] رقّة [10] غزلها لا ينكر [11] ، غير أنّه لم يلتزم [12] فيها بتسمية [13] النوع البديعيّ مورّى [14] به من جنس الغزل، ولو التزمه لتجافت [15] عليه تلك الرقّة، فإنّ [16] الشيخ عزّ الدين الموصليّ، رحمه الله تعالى [17] ، لمّا التزم ذلك، نحت من الجبال بيوتا، وقد أشرت إلى ذلك في الخطبة بقولي: «وهي البديعية التي هدمت بها ما نحته الموصليّ في بيوته من الجبال، وجاريت الصفيّ [18] مقيّدا بتسمية النوع وهو من ذلك محلول العقال، وسمّيتها «تقديم أبي بكر» علما [19] أنّه لا يسمع
(1) «رحمه الله تعالى» سقطت من ب، ط وفي و: «رحمه الله» .
(2) من ط.
(3) البيت لم أقع عليه في ما عدت إليه من مصادر.
(4) في ب، د: «بديعيّتي هذه» .
(5) في ط: «فإنّي» .
(6) في ط: «بالشرط المقرّر» .
(7) في ب: «نوعها م تسمية م» .
(8) «بأقراط» سقطت من ك، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب «صح» .
(9) في ط: «صفيّ الدين» .
(10) «رقّة» سقطت من ط وفي د: «برقّة» .
(11) في د، و: «تنكر» .
وفي هامش ك: «لأنه لم يكن عاجزا عن ذلك» . (حاشية) .
(12) في و: «يستلزم» .
(13) في ط: «تسمية» .
(14) في ب: «مؤدّى» .
(15) في ب، د، ك، و: «تجافت» وفي ط:
«لتجافت» .
وفي هامش ك: «لو قال: لما تجافت» .
(حاشية) .
(16) في ط: «وأمّا» .
(17) سقطت من ب، ك، وو ثبتت في هـ ك «رحمه الله تعالى» وفي ط: «فإنه» .
(18) في ب، د: «الصفيّ الحليّ» .
(19) في ط: «عالما» .