فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 1046

ومن النوادر اللطيفة، في هذا الباب، قول علاء الدين الجوينيّ صاحب الديوان ببغداد [1] في [2] دو بيت [3] :

مذ صار مبيتنا بضوء القمر ... والحبّ نديمنا وصوت [4] الوتر

نادى بفراقنا نسيم سحرا ... ما أبرد ما جاء [5] نسيم السّحر [6]

ومن نادر ما اتّفق لي، في نظم النوادر [7] ، قولي من قصيدة [8] رائيّة [9]

[وهو] [10] [من البسيط] :

ومذ سرت نسمات الثغر باردة ... بدا بأعضاء [11] ذاك الجفن تكسير [12]

قد تقدّم تقرير حدّ ابن أبي الأصبع في نوع النوادر وتكرّر، وهو: أن يعمد الشاعر إلى معنى مشهور كثير الاستعمال، فيغرّب فيه بزيادة نكتة لم تقع [13] لغيره، ليصير المعنى المستعمل بها غريبا. وقد فهم ما أوردته هنا من تلاعب الشعراء ب «النسيم» ، وما أظهروا فيه من النوادر التي تركت رخيصه غاليا، و «تكسير الجفن» أيضا، ونسبة «الكسر» [14] إليه أكثر أهل الأدب استعماله في تغزّلهم ونسيبهم [15] ، ولكنّ استعارة «النسمات الباردة» ل «الثغر» ، و «هبوبها» على «أعضاء» [16] ذلك [17] «الجفن» السقيم، حتّى ظهر فيه «التكسير» نادرة النوادر في هذا النوع، والله أعلم [18] .

عدت إليه من مصادر.

(1) في ب: «صاحب الديوان ببغداد علاء الدين الجوينيّ» مكان «علاء الدين

ببغداد».

(2) سقطت من د وفي ط: «من» .

(3) في ب، د، ك، و: «ذوبيت» .

(4) في ك: «وصوت» .

(5) في ط: «جاءت» .

(6) البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.

(7) «في نظم النوادر» سقطت من ط.

(8) في و: «من قصيد» .

(9) «رائيّة» سقطت من ب.

(10) من ب.

(11) في ب، ك: «بإغضاء» وفي هـ ك:

«صوابه: «بأعضاء» ».

(12) البيت في ديوانه ورقة 8ب وفيه:

«بإغضاء» .

(13) في ك: «يقع» .

(14) في ط: «التكسير» .

(15) سقطت من د وفي ط: «وتشبّههم» .

(16) في ب: «إغضاء» .

(17) في ب، ط: «ذاك» .

(18) في ب: «والله سبحانه وتعالى أعلم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت