فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 1046

علما عليه، وذلك في سنة 767هـ. ثمّ نشأ وترعرع ومات فيها [1] .

إلّا أنّ اضطرابا في تاريخ مولده قد سجّله عبد الحيّ بن العماد الحنبليّ في «شذرات الذهب» بقوله: إنه ولد بحماة سنة 777هـ، إلّا أنّ هذا التاريخ لم يبد صحيحا لأمور عدّة:

أنظم قصيدة كافيّة يعارض بها كافيّة ابن نباتة، وكافيّة القيراطيّ وكافيّة صفيّ الدين الحلّيّ، يمدح بها القاضي برهان الدّين بن جماعة، وقد أرسلها إليه قبل وفاته سنة 790هـ.، وأسلوبها في المعارضة يدلّ على إمكانات أدبية رفيعة لا تصدر عن شخص لم يبلغ من العمر سوى ثلاث عشرة سنة، وهذا يرجّح أنّ عمره عام 790هـ.،

كان ثلاثا وعشرين سنة.

ومطلع تلك القصيدة (من البسيط) :

طربت عند سماع وصف مغناك ... فكيف لو كان هذا عند مغناك [2]

ب كتب رسالة سنة 791هـ. في دمشق، إثر الكارثة التي أنزلها بها الملك الظاهر برقوق، وكان في طريقه من القاهرة إلى حماة، تحت اسم «ياقوت الكلام فيما ناب أهل الشام» ، وقد أرسل بهذه الرسالة لابن مكانس في مصر، وأسلوبها يدلّ على تمرّسه باللغة العربية وإتقانه لها، وهذا أيضا يرجّح أنّ عمره عام 791هـ. لم يكن أربع عشرة سنة.

ج أشار بشكل صريح إلى عمره في قصيدة نظمها سنة 818هـ.، يقول فيها (من الكامل) :

إن جاء نظمي قاصرا عن وصفه ... عذرا فهذي نشطة الخمسين

ونعم كبرت وبان عجزي إنّما ... كانت مسرّات اللّقا تصبيني [3]

وهذا يعني أنّ مولده كان في هذا العام قد تجاوز الخمسين [4] ، وأنّ تاريخ مولده هو عام 767هـ.

(1) الأعلام 2/ 67ومعجم المطبوعات 1/ 76وهدية العارفين 5/ 731وشذرات الذهب 7/ 219.

(2) ديوانه ورقة 36ب.

(3) ديوانه ورقة 39أ.

(4) يرجّح عصام شعيتو في شرحه لخزانة الأدب ص 15أن تكون ولادته سنة 768هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت