فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 1046

ولا يحكم على ناظم ذكر هذه الأماكن أن يتخلص منها إلى مديح النبيّ، (صلى الله عليه وسلم) ، ألبتّة، بل أكثر الشعراء ينظمون ذلك ويتخلّصون إلى أغراض سوى مدحه، (صلى الله عليه وسلم) ، قال أحمد بن صدقة الخياط الدمشقيّ [من الطويل] :

خذا من صبا نجد أمانا لقلبه ... إلخ

[البيت في ديوانه ص 170وعجزه:

فقد كاد ريّاها يطير بلبّه

وقال غيره [من الكامل] :

بالخيف من ظبياته سمراء

أقوامها أم صعدة سمراء

منها [من الكامل] :

فلذاذة الأيّام ردّ بعادها

يقضي به الإصباح والإمساء

وقال آخر [من البسيط] :

عج بالغوير فلي فيه لبانات

وخلّ لومي فما تجدي الملامات

وقال في آخرها [من البسيط] :

يدير من يدي خمرا ومن فمه

شهدا به لنفوس القوم لذّات

وقال التنوخيّ تاج الدين يمدح الملك الناصر [من البسيط] :

مضت لنا بالحمى والبان أوقات

ضنت لنا وصفت فيها المسرّات

منها [من البسيط] :

رقّت فقلنا: صلاح الدين شاربها

أخلاقه فصفت منها الزجاجات

وقال مجد الدين بن الظهير [من الكامل] :

غشّ المفنّد كامن في نصحه

فأطل وقوفك بالغوير وسفحه

وقال نجم الدين بن إسرائيل [من الطويل] :

لقد عادني من لاعج الشوق عائد

فهل عهد ذات الخال بالسفح عائد

[البيت له في الأدب في العصر المملوكي 1/ 246] .

وقال ابن مطروح [من الكامل] :

هي رامة فخذوا بملء الوادي

وذروا السيوف تقرّ في الأغماد

[البيت في ديوانه ص 185] .

وقال آخر [من الطويل] :

لعلّ نواحي العيش تعرب عن وجدي

إذا نزلت دون الثنيّة من نجد

وقال [آخر] [من الخفيف] :

نمّ دمعي إلى الحداة بوجدي

حين ساروا عن العقيق بهند

إلى ما لا نهاية له.

قال الشيخ زكيّ الدين بن أبي الإصبع في كتابه المسمّى ب «بديع القرآن» : قلت قصيدة مدحت فيها رسول الله، (صلى الله عليه وسلم) ، عدتها ثلاثمئة وخمسة عشر بيتا، وأورد بعضها، وأوّلها [من الطويل] :

بسكر الصّبا أعطافها تتأوّد

وألحاظها سكرا علينا تعربد

ذكر الشيخ زكيّ الدين أنّه ذكر في هذه القصيدة وصف القرآن العزيز، وأنّه نظم فيها ما في «الشفاء» للقاضي عياض، في نبيّنا محمد، (صلى الله عليه وسلم) ، من دلائل نبوّته، (صلى الله عليه وسلم) ، وخصائصه، عليه الصلاة والسلام، فانظر أيّها الأديب المنصف إلى مطالعها وتأمّل بعين الفكر ما تكلّفه الشيخ تقيّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت